الرئيسية > اخبار حصرية

أسرار التربية الجنسية عند الأطفال وكيفية تجاوز أخطاء بعض الآباء

  • السبت 12 يونيو 2021 - 19:00 | ليلى كندي

في ظل ما نعيشه اليوم من تغييرات، فرض موضوع التربية الجنسية نفسه بقوة حماية لأبنائنا من حصولهم على معلومات جنسية قد تكون خاطئة أو غير مناسبة لسنهم. كاميليا زكريا، أخصائية نفسية وجنسية تقربنا أكثر من الأمور الجنسية التي يجب الحديث عنها مع الأطفال حسب سنهم، وتطلعنا عن كيفية التعامل مع أسئلتهم المحرجة.

ماهي الأسس التي يجب أن نعتمد عليها لتربية الأطفال جنسيا؟

التوعية والتحسيس والحماية أهم الأسس التي يجب الاستناد عليها في لتربية الأبناء جنسيا، لأن هذه التربية تعد جزء لا يتجزأ من التربية بشكل عام، فالعديد من الآباء يجدون حرجا عند الحديث عن الجنس مع الأطفال، ويشعرون بالحرج أكثر عندما يوجه لهم الطفل سؤالا غير متوقع، فيكونون غير مستعدين، وفي غالب الأحيان لا يتوفرون على جواب. ما يجب أن نعرفه كآباء أن التربية الجنسية مهمة جدا للصغار وفي سن مبكرة مع تذكير في مرحلة المراهقة، لأن المجتمع الحالي والتغييرات التي يعرفها بوجود الإنترنيت التي جعلت العالم قرية  صغيرة، أصبح هذا الموضوع يفرض نفسه بقوة، وبات علينا كآباء أن نربي أبناءنا جنسيا أكثر من أي وقت مضى، لأنهم أصبحوا أكثر عرضة للحصول على معلومات جنسية قد تكون خاطئة أو غير مناسبة لأعمارهم.

متى يمكن مناقشة الأمور الجنسية مع الأطفال؟

إلى جانب النمو العضوي عند الأطفال، هناك ما نطلق عليه كأخصائيين نفسيين النمو النفسي الجنسي الذي يمكنهم من تكوين شخصيتهم، فابتداء من سنتين أو سنتين ونصف يمكن للطفل أن يفرق بين الجنسین، فيعرف الطفل أنه ذكر وأخته أنثى، وهذا النوع من التمييز يؤدي إلى ما نسميه بالفضول الجنسي، مما يدفعهم لطرح العديد من الأسئلة من قبيل كيف نحصل على أطفال؟ لماذا أنا أنثى وهو ذكر؟ .. الكثير من الأسئلة تطرح من طرف الصغار قبل أربع سنوات. وبالتالي فالحياة اليومية توفر العديد من الفرص للحديث ومناقشة هذه الأمور قبل هذا السن. فمثلا من المفروض علينا كآباء عند استحمام الطفل الحديث معه عن جسمه ومن له الحق في لمسه وتقبيله، في هذا التوقيت الذي يطبعه الحب والحنان والتبادل نتحدث مع بعض عن الأمور الجنسية، ونمرر رسائل تكون كصمام أمان لهم وتوعيتهم جنسيا.

ماهي أهم النصائح التي يمكن تقديمها للآباء؟ 

من أهم النصائح هو الابتعاد عن المعتقد الذي يقول بأن الحديث عن الأمور الجنسية مع الطفل سيزيل الحياء بين الأب أو الأم والطفل، بالعكس فالتربية الجنسية جزء من التربية بشكل عام، ومن واجبنا كآباء أن نتواصل مع الأبناء ونخلق جوا من الثقة يمكننا من الحوار والحديث من عن كل شيء. فمثلا عندما يسأل الطفل عن معنى الحب أو كيف تحصل على طفل وغيرها من الأسئلة الفضولية،  يجب أن نجيب عن السؤال وفي حال لم نكن نتوفر على في الإجابة أو صدمنا من التساؤل نقول للطفل ببساطة إننا سنجيبه من بعد. وحذار من نهج أسلوب القمع أو التهرب عن الجواب بجواب آخر من قبيل أنك لازلت صغيرا عن طرح مثل هذه الأسئلة. فالهدف من التوعية ألا ندع مجالا للأنترنت أو الأشخاص آخرين لتربية أطفالنا خصوصا التربية الجنسية، وخلق مناخ وجسر من التواصل مسألة مهمة وضرورية داخل البيت مع إعطاء معلومات صحيحة تناسب سن الطفل بمصطلحات بسيطة. وأخيرا أقول إن الإحصاءات والدراسات العلمية أكدت غير ما مرة أن الأطفال الذين يتوفرون على معلومات تخص جسدهم يبقون أقل تعرضا للاعتداء الجنسي، وأكثر نجاحا في علاقاتهم مستقبلا.

عبر عن رأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ المجلة عبر الضعط على الصورة