الرئيسية > اخبار حصرية

ابن يحول أحلام أمه إلى كابوس

  • الإثنين 28 ديسمبر 2020 - 15:00 | -لالة فاطمة-

كانت فاطمة كأي أم مغربية تفعل المستحيل من أجل أن توفر لأبنائها المستوى المادي والمعنوي الذي يحتاجونه، ويجعلهم في غنى عن النظر إلى ما في أيدي غيرهم، سواء تعلق الأمر بأقرانهم أو حتى بالمحيطين بهم .اهتمام أم هدفها الأول والأخير في الحياة هو رؤية أولادها سعداء وفخورين بوالدتهم.

فقدان السند في الحياة
شعرت الأستاذة فاطمة بأنها فقدت سندها الوحيد في الحياة بعد وفاة زوجها الذي كانت تعتبره الحائط الذي تستند عليه في الحياة بعد الله سبحانه وتعالى. أفجعها الموت في رجل كانت تعتبره الزوج والحبيب والصديق والأخ، وفي أحيان كثيرة ابنا من أبنائها كما كانت تحب أن تصفه في لحظات فرحها وسرورها. زوج أخذه الموت بعد أشهر عانى فيها مع مرض عضال لم ينفع معه علاج، تاركا وراءه أعباء ثلاثة أولاد . حمل ومشقة تكبدتها في تربيتهم وإيصالهم إلى بر الأمان، دون أن تشعرهم بأي نقص في حياتهم سواء المادية منه أو المعنوية.

الهجرة إلى الخارج
بالرغم من أنها كانت ترفض بالمرة فكرة هجرة أولادها إلى الخارج من أجل الدراسة والاستقرار، وأيضا لأنها لم تكن تتحمل فكرة انفصالها عن أولادها، إلا أن ما كان يخفف عنها هو أن أحد أولادها لم تكن فكرة الهجرة خارج المغرب تراوده أو تثير اهتمامه، بل كان مصرا على استكمال حياته في المغرب رفقة والدته، وهذا ما حصل بالضبط لتمر السنوات وتصل الأم إلى سن التقاعد..

بداية الأزمة
بدأ كابوس الأستاذة فاطمة لحظة طمع ابنها في الإرث الذي تركه والده رحمة الله عليه حسب وصفها للواقعة، فرفضت الأم تقسيم التركة في حياتها لأنها كانت ترغب في أن يظل أولادها متضامنين ويدا واحدة، معتقدة بأن الإرث إذا ظل بدون تقسيم سيجعلهم قلبا وجسدا واحدا، إلا أن الرياح تجري بما لا تشتهيه السفن لينقلب الهدف النبيل للأم إلى كابوس تعيشه يوميا مع ابنها ..


تفكير شيطاني
بعد طول تفكير من الابن، وبعد يأسه في جعل والدته توافق على فكرة تقسيم الإرث، هداه تفكيره الشيطاني إلى جعله يحاول إقناع العائلة والمحيطين بهم، بأن والدته فقدت عقلها وأصبحت غير مؤهلة عقليا لكي تبث في شؤونها الحياتية ولا في تقرير مصيرها، فصار يوميا يسقيها شرابا ممزوجا بمهدئات يتم وصفها للفاقدين السيطرة على أنفسهم، فبدأت حالة الأم تسوء شيئا فشيئا إلى أن صارت تثير قلق ولديها المغتربين، ولم يجدا حلا سوى حجزها في مصحة خاصة لعلاج المرضى النفسيين.. فور دخول الأم إلى المستشفى بدأ الابن في محاولة إقناع إخوته في البدء في إجراءات إصدار حكم قضائي بعدم أهلية والدتهم،

إلا أن مشيئة الله فوق كل شيء، لتلتقي الأم بطبيبة استطاعت في لحظات معدودة بعد الكشف عليها، اكتشاف بأنها تتعاطى أدوية هي المسؤولة عن الحالة التي أصبحت عليها، فأخضعتها للفحوصات اللازمة ومنعت عنها الزيارة بشكل نهائي بعد أن تبين من التحاليل اليومية، بأن الأم مازالت تتعاطى نفس الأدوية وهي بالمستشفى، ليتبين بعدها بأن الابن مستمر في تخطيطه الشيطاني.

صدمة أدت إلى الوفاة
تعرضت الأم إلى صدمة قوية بعد اكتشافها بأن سبب الحالة المزرية التي وصلت إليها كان فلذة كبدها. وبالرغم من أن الطبيبة كانت مصرة على استدعاء الشرطة وتقديم الابن إلى العدالة، إلا أن قلب الأم رفض رؤية ابنها في السجن.. لم تستطع الأستاذة فاطمة تحمل صدمتها في ابنها كثيرا، لتتوفى بعد شهرين من خروجها من المستشفى بأزمة قلبية، لتظل قصتها تحكى لسنوات بعد وفاتها، ولتكون عبرة لكل معتبر

عبر عن رأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ المجلة عبر الضعط على الصورة