الرئيسية > اخبار حصرية

البرامج العلاجية لتعديل السلوك لها أهمية كبرى في تعديل سلوك الطفل

  • الأحد 4 أبريل 2021 - 19:00 | سمية بنصات

تعتبر المشكلات السلوكية غير المرغوب فيها عند الأطفال من أهم المشاكل التي تهدد حياة الأسرة والمجتمع، وإن السلوك العدواني لدى الطفل يعتبر سلوكا عدائيا يهدد حياة الطفل بشكل خاص والمحيطين به بشكل عام. وحول انتشار هذه الظاهرة في الآونة الأخيرة وقلق الأمهات الشديد من تصرفات أطفالهن العنيفة والعدوانية، يجيبنا محمد النحاس عزب، الكاتب الصحفي والمتخصص في التربية الخاصة والصحة النفسية على هذه التساؤلات.

 بداية ما هو السلوك العدواني؟ وما هي أنواعه؟

السلوك العدواني هو قيام الطفل بسلوك عدائي نحو أطفال آخرين، متمثل في الضرب أو الشجار أو التلفظ بألفاظ نابية أو القيام برمي الأشياء وتكسيرها .. ويترتب على ذلك أذى بدني أو نفسي بصورة متعمدة بالطرف الآخر إلخ، وهناك عدة أنواع منها العدوان الجسدي من خلال استخدام الجسم في الاعتداء على الآخرين بالضرب، عدوان لفظي أو كلامي من خلال استخدام ألفاظ لغوية متمثلة في السب والشتم والتجريح والتوبيخ والسخرية، عدوان رمزي مثل النظر بطريقة قاسية إلى الفرد أو الامتناع عن الاتصال البصري أو الامتناع عن رد السلام.

 تشكو كثير من الأمهات من تصرفات أطفالهن العنيفة والعدوانية وخاصة الذكور، فهل هذه السلوكيات العدوانية تولد مع الطفل؟ أم هذه سلوكيات مكتسبة من بيئته؟

ترجع أسباب ظهور السلوك العدواني عند الطفل لعدة عوامل منها ما يولد بها الطفل وأخرى مكتسبه بيئية، فهناك شبح الفشل والإحباط المستمر، فقد يكون عامل الفشل كالرسوب المتكرر والفشل في شئون الحياة كالهزيمة في المسابقات والأنشطة يؤدي إلى تصرف الطفل بعدوانية، وهناك سبب آخر شعور الطفل بأنه مرفوض اجتماعيا من قبل أسرته وأصدقائه ومعلميه نتيجة سلوكيات سلبية صادرة من الطفل ولم يتم علاجها بصورة صحيحة،  وأيضا التشجيع والتعزيز للسلوك العدواني من قبل الأسرة باعتباره دفاعا عن النفس، وتعرض الطفل للقهر والعدوانية من قبل الآخرين، ومحاولة الإبن الأكبر في فرض سيطرته على أخيه الأصغر، وبعض العوامل الجسمية كالجوع والتعب، والشعور بعدم الأمان والتفكك الأسري، الكبت المستمر من قبل ولي الأمر والمعلمين بالمدرسة، مما ينتج عنه عدم تفريغ طاقة الطفل الكامنة في جسمه والتي تظهر على شكل عدوانية، ونجد أن تعرض الطفل لخبرات سيئة سابقة كتعرضه لكراهية شديدة من قبل معلمه أو كراهية والديه وأصدقائه، والتقليد من خلال ما يحدث في المسلسلات الكرتونية، فنجد في بعض الأحيان أن التقليد سواء تقليد الأفلام أو الأشخاص الذين يتسمون بالعنف والعدوانية، وفي النهاية يقوم الطفل بتقليد هؤلاء كل هذا يعتبر من أسبابه سلوكيات بيئية مكتسبة، أما السلوكيات العدوانية التي من الممكن أن تولد مع الطفل فتكون من أحد أسبابها هي الشعور بالنقص الناتج عن نقص في الناحية الجسمية أو العقلية أو النفسية أو عيوب خلقية في النطق والسمع، مما يترتب عليه عدم التقدير وسماع ألفاظ جارحة كالغباء أو أحمق.

 أحيانا لا يمتلك الأهل الصبر ويضطرون للعقاب البدني أو الصراخ والتأنيب، فهل هناك طريقة بسيطة لوقف العنف ومساعدة طفلك على تعلم طرق أخرى للتعبير عن مشاعره؟

يجب على ولي الأمر إعطاء الفرصة للابن لسماعه وعدم توبيخه وعدم استخدام العقاب النفسي أو البدني، حتى لا يحتج الطفل ويزداد عنادا وغضبا وعدوانية، وهناك عدة طرق مختلفة، فيجب تعزيز سلوكيات الطفل المرغوب فيها وعدم اعتبارها بأنها مفروضة عليه، ولذلك يجب مراقبة الأطفال وهم يتصرفون بدون عدوانية وأن نشجعهم على الاستمرار في مثل هذا السلوك مستقبلا، وأن يتم تشجيع الطالب على بعض الألعاب الغير قتالية.

 ما هي الأساليب التي تساعد على الحد من التصرفات العدوانية ؟ وهل هناك من سبيل للعلاج؟

هناك عدة أساليب للحد من التصرفات العدوانية عند الأطفال ومنها على سبيل المثال

  1. الإقلال من التعرض لنماذج العنف المتلفزة.
  2. العمل على خفض مستوى النزاعات الأسرية.
  3. تنمية الشعور بالسعادة عند الطفل.
  4. إعطاء فرصة كافية للطفل للتعبير عن ذاته وعدم مقاطعته.
  5. تنمية الجوانب الوجدانية للطفل ومشاركته في القدرة على حل المشكلات.

وبالتأكيد هناك عدة برامج علاجية لتعديل سلوك الطفل منها برامج إرشادية سلوكية نفسية أو برامج طبية علاجية، ويتم تحديد البرنامج حسب نوع المشكلة التي يتعرض لها الطفل.

عبر عن رأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ المجلة عبر الضعط على الصورة