الرئيسية > اخبار حصرية

التكافؤ بين الأزواج من أهم أسس السعادة الزوجية

  • الجمعة 2 أبريل 2021 - 15:00 | سمية بنصات

أكد الدكتور علي شعباني، الباحث في علم الاجتماع أن كثيرا ما يردد المغاربة بعض الأمثال الشعبية من قبيل: “البس قدك يواتيك”، أو “مسكين تزوج مسكينة وتهنات المدينة”، وهذا مما كان يوحي بأن الكثير من المغاربة يؤمنون بأن علاقات الزواج لكي تتم في ظروف ملائمة، ولكي تتوفر لها الحظوظ الوافرة للنجاح، لا بد أن يكون فيها تقارب ونوع من الانسجام في العديد من الجوانب، وأهمها: التقارب في السن بين المتزوجين، وفي الوضع الاجتماعي والاقتصادي للعائلتين المتصاهرتين، وفي المستوى الفكري والثقافي للمتزوجين، ذلك لأن الزواج يهدف دائما إلى الدوام والاستقرار.

هذا التقارب في الأمور المذكورة، يوضح الأستاذ الباحث في علم الاجتماع لـ”لالة فاطمة”، قد يوفر الفرص اللازمة لتحقيق التكافؤ في العلاقات الزوجية، وله أهمية بالغة في خلق الاستقرار والتوازن في الحياة الزوجية، والتي تعتمد كثيرا على الاستقرار والتوازن، لاعتبارهما المدخل الرئيسي لنجاح الأسرة، وحتى تغمر السعادة كل أركان البيت العائلي.

وقد أظهرت العديد من التجارب التي جاءت بها الدراسات المهتمة بهذه المواضيع، أنه كلما كان هناك تباعد واختلاف بين المتزوجين في السن وفي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بين الأسر المتصاهرة وفي المستوى التعليمي والثقافي بين المتزوجين كلما قلت حظوظ النجاح والاستمرار في العلاقات الزوجية.

والعكس صحيح، أي كلما كان هناك تقارب وانسجام بين المتزوجين كلما كثرت حظوظ النجاح والاستمرار والتوازن في العلاقات بين الأزواج.

ويخلص الدكتور شعباني إلى أن التفاوت الطبقي والثقافي والفوارق الكبيرة بين أعمار المتزوجين، عادة ما يكون سببا في عدم استقرار واستمرار الحياة الزوجية، وفتيلا يشعل نار الفتنة والصراع بين الأزواج .

فالمغاربة، كانوا وما زالوا حريصين في الزواج على توفير هذا التقارب والانسجام. لذلك نجد بأن علماء الاجتماع العائلي عند دراستهم لخرائط أنساب المتزوجين كانوا يقفون دائما عند هذا الحرص الكبير لدى المغاربة بأن يتم الزواج في نفس الدائرة الاقتصادية أو الاجتماعية أو العرقية.

فالزواج في المغرب كان ولا يزال نسبيا في الوقت الراهن، ونادرا ما يخرج عن نطاق العائلة الكبيرة، أو نفس القرية أو الحي، أو القبيلة…الخ. وكان وسطاء الزواج عادة ما يبحثون عن هذه المزايا، لأنها برأيهم هي الكفيلة بتحقيق التكافؤ والتوازن وبضمان الدوام والاستقرار في الحياة الزوجية.

ويضيف أن الاستمرار في الحياة الزوجية مسألة صعبة إذا لم يكن هناك تكافؤ وانسجام. وعلى الرغم من كون الحياة الزوجية تتطلب الكثير من التضحية والتنازل من الأطراف، لكن لا يمكن أن يكون ذلك على حساب القضايا التي تحقق التوازن والتقارب بين المتزوجين. فعند اختلال التوازن ووجود فوارق شاسعة بينهم، فالفراق والانفصال ستكون هي المحطة التي حتما سيصلون إليها.

عبر عن رأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ المجلة عبر الضعط على الصورة