الرئيسية > اخبار حصرية

التوحد درجات وأسبابه غير واضحة

  • الأحد 16 يناير 2022 - 19:00 | سمية بنصات

كثيرا ما نسمع عن أطفال مصابين بالتوحد يعانون من اضطرابات في التصرف والتفكير والاتصال والتفاعل مع الآخرين. فماهو التوحد؟ ماهي أعراضه؟ وطرق علاجه؟. الدكتورة جميلة التونسي، اختصاصية في الطب النفسي والعلاج السلوكي والمعرفي ومعالجة الإدمان تقربنا أكثر من المرض.

ما هو التوحد؟

هو إعاقة متعلقة بالنمو، وهو مرض يظهر قبل ثلاث سنوات، ويؤثر على نمو الطفل ونشأته. وبصفة عامة فهو يؤثر على اللغة وكيفية التكلم، والمهارات الاجتماعية وكيفية الاستجابة والتواصل مع الآخرين، كما يؤثر أيضا على السلوك. وللتوحد درجات متعددة تتراوح بين الخفيف، المتوسط والشديد. وكلما كان التشخيص مبكرا كلما كان التعامل معه أفضل.

هل المرض وراثي؟

أسباب المرض غير واضحة. أما مسألة الوراثة فهي غير محسوم فيها. لكن ما يجب أن نعرف أن التوحد يمكن أن يظهر إذا كانت هناك حالات أخرى للتوحد أو وجود اضطرابات نفسية داخل نفس العائلة، لكن هذا لا يعني وجود عامل الوراثة.

ماهي أعراض الإصابة بالتوحد؟

بصفة عامة، يمكننا معرفة إصابة الطفل بالتوحد خلال الستة أشهر الأولى لولادة الطفل، حيث يظهر الطفل غير طبيعي. أما الأعراض، فليس هناك علامات محددة تخص مرض التوحد. فهي تختلف باختلاف حدة المرض والطفل أيضا. لكن إجمالا يمكننا القول إن هناك بعض الأعراض التي تعد كمؤشر أو ناقوس خطر يستلزم على الأمهات الانتباه إليه والإسراع إلى الطبيب في أقرب وقت، فمثلا إذا لاحظت الأم أن طفلها لا يستجيب للأصوات المألوفة، عدم الاهتمام والمشاركة مع الآخر، عدم تقليد الأشخاص المحيطين به بخلاف الأطفال الطبيعيين الذين يعملون عادة على تقليد الآباء والإخوة في الكلام والحركات وبعض التصرفات، عدم التجاوب مع المحيطين به والتواصل معهم، الغضب، حركات غير طبيعية… هذه بعض من الأعراض التي توحي بأن الطفل المصاب بالتوحد يعيش داخل علبة زجاجية وسط عالمه الخاص.

الكثير من الأمهات يربطن بين الصرع والتوحد. فإلى أي حد هذا الربط الصحيح؟

دخول الطفل في نوبات الصرع لا يعني أبدا إصابته بالتوحد. والعكس كذلك. فلكل مرض خصوصياته ولا تشابه بينهما.

ما هي النصائح التي يمكن تقديمها؟

– الأطفال التوحديون بالرغم من كونهم يعانون مشاكل نفسية وأخرى متعلقة بالمرض، فلديهم قدرات غير متوفرة عند الأطفال العاديين، يجب الاشتغال عليها واستغلالها.

– إذا كان التشخيص مبكرا وكانت هناك مواكبة ومتابعة سلوكية، فأكيد أن الطفل سيتأقلم، لأن الهدف الرئيسي من علاج التوحد هو إخراج الطفل من قوقعته وإدخاله إلى محيطه المجتمعي.

– ما يجب أن يعرف الآباء أن هناك اهتماما بالمرض، وأصبح الحديث عنه متداولا بخلاف السنوات السابقة، حيث أصبح بإمكان الطفل التوحدي الذهاب للمدرسة، لهذا ننصح الآباء بعدم عزل أبنائهم، بل بالعكس هناك أمل، وبالإمكان استغلال طاقة هؤلاء الصغار.

ماذا عن العلاج؟

ليس هناك علاج يطبق على جميع الأطفال التوحديين، لأن العلاج يرتبط بكل حالة على حدة. فما يطبق على طفل توحدي قد يختلف تماما عما يمكن الاشتغال عليه مع طفل آخر. وأهم شيء في العلاج هو تفاعل الآباء ومساعدة المعالج.

عبر عن رأيك

اقرأ المجلة عبر الضعط على الصورة