الرئيسية > اخبار حصرية

الجنس أحتاجه فقط للمحافظة على زوجي وحمايته من لعنة الخيانة

  • الأربعاء 27 يناير 2021 - 15:00 | سمية بنصات

… داخل حميمية فراش الزوجية، يمكن أن يحدث بين الرجل والمرأة أشياء عديدة تؤثر على استمرارية واستقرار العلاقة الزوجية.. نفق ممنوع و”حشومة” الحديث عنه في مجتمعنا المغربي…. صفحة سوف تضيء عتمة هذا النفق، حاملة بين طياتها أجوبة وتحليلات وتفسيرات من قبل مختصين وعلماء دين وأطباء  نفسانيين وعلماء اجتماع…

من المؤكد أن هناك مجموعة من العناصرالنفسية والفسيولوجية والاجتماعية وغيرها، تشكل جزءا مهما من تكوين الزوجة بصفة عامة، والزوجة المغربية بصفة خاصة.

 هذه التركيبة في بعض الأحيان قد تكون بمثابة جواز سفر يدخلها إلى عوالم وأسرار الحياة الزوجية من بابها الواسع، وتحميها من الإصابة  بالشيخوخة المبكرة، وأحيانا أخرى، بالعكس قد تساهم هذه العناصر في إحداث شروخ عميقة، تدخل الزوجة والعلاقة الزوجية في متاهات من المشاكل المعقدة. ويبقى “الجنس” على قائمة هذه التعقيدات لأغلب الزوجات. فهل صحيح أن “الجنس لغز يصعب على المرأة المغربية فك رموزه”؟

الجنس هو لذة الزواج

 الزوجة سعيدة، تؤكد أن الجنس من مكملات الحياة الزوجية، فهو وسيلة لخلق تواصل بين المرأة والرجل، في منتهى التكامل النفسي والجسدي والعاطفي، فالأكيد أن الحياة بدونه ستكون بلا طعم ولا شكل. وتضيف كذلك بحسب رأيها أن الجنس هو لذة الزواج للطرفين معا، هذا الأخير الذي يبنى على الأخذ والعطاء، فكما يشعر الرجل برغبة في زوجته، هي كذلك تشعر بنفس الرغبة، ولكن مع فارق بسيط أنها تخجل من البوح، بحكم تربيتها وعادات وتقاليد مجتمعها، وهذا هو المشكل الذي يقع فيه أغلبية الزوجات المغربيات، فتجد العديد منهن لديهن رغبات جنسية معينة، لكنها تحجبها بستار من طقوس الخجل والتردد، ليتولد لديهن مع الوقت حالة نكران بأهمية الجنس في حياتهن الزوجية. ومن هنا للأسف تبدأ مآسي العلاقة الزوجية، خصوصا أننا نعيش في مجتمع، ما زالت فيه العقلية الذكورية طاغية، باختلاف أعمارها وثقافتها، وتعتبر أن فشل أو نجاح أي علاقة جنسية “هو من المرأة”، وأن “الراجل ما منو والو”.

الجنس هو“حق فيتو للزوجة”

وبالنسبة ل”لُبنى” المتزوجة منذ 8 سنوات، وأم لطفلين، تعترف بجرأة أن الجنس هو سلاح الزوجة للضغط على الزوج فقط. تقول: “هو سلاحي الوحيد الذي أهزم به زوجي في معركة الحياة الزوجية، وما أدراك ما الزواج…بالصراحة الجنس بمعناه الحقيقي، ما يحتويه من مشاعر وتناغم روحي وجسدي بين الزوجين، عمره قصير جد، ويكون في السنة الأولى من الارتباط فقط، ليتحول من بعد إلى مجرد ممارسة نمطية في الحياة الزوجية”.

وتضيف لبنى، بسخرية لاذعة: “أنا كزوجة مغربية، لو سألتني عن ماهية الجنس في حياتي الزوجية، سأخبرك أنه لا يعني لي شيئا، لا أستمتع به، ولا أحس بالرغبة فيه، ولكنني أحتاجه فقط للمحافظة على زوجي، لكي لا يبحث عنه في مكان آخر، وبالتالي وسيلة لأحميه وأحمي نفسي من لعنة الخيانة…لذلك فأنا أشبه الجنس بحق فيتو بيد الزوجة”. 

 الجنس غريزة “عطاها لينا الله”

على العكس من ذلك، مريم، متزوجة وأم لطفلين، تختلف مع لبنى في الرأي، وتؤكد أن الجنس هو وصفة من الوصفات التي تمنح الزوجة توازنا نفسيا وعاطفيا مع ذاتها، بالإضافة إلى أنه يحافظ على رونق وحيوية روحها، ما يعكس على شخصيتها، لذلك تجد أن المرأة التي تستمتع بحياتها الجنسية، غالبا ما تكون إنسانة هادئة مستقرة في بيتها، على خلاف الزوجة التي تعاني من اضطرابات وخلل في علاقتها، فتكون غير مرتاحة مع جسدها ولا مع نفسها، وكما يقال، فاقد الشيء لا يعطيه، وبالتالي لا نتوقع أن تمنح هذه الزوجة طعما ولا حياة لحياتها الزوجية.

وتضيف لبنى بعد تفكير، بصوت هادئ ينم عن قوة شخصيتها قائلة: “الجنس غريزة إنسانية “عطاها لينا الله”، وحللها بميثاق شرعي، فلماذا نقيده بقيود من الحشمة والتردد، ونفرض على المرأة أن تكتم مشاعرها ورغباتها الجنسية حتى على شريك حياتها. أنا شخصيا أعتبره خطأ فادحا، ترتكبه الزوجة المغربية في حق نفسها وفي حق علاقتها الزوجية، خصوصا أن الجنس من الأولويات، وبدونه تكون “العلاقة جافة وناقصة”، وأحيانا من نتائجها حصول الخيانة، ودمار هذه العلاقة، على اعتبار أن ممارسة الجنس تساعد الزوجين على التخلص من المشاكل التي تعكر صفو الحياة، خصوصا إذا كان الجنس يشبع رغبة الزوجين معا”.


 
“الجنس يساوي الإنجاب”

” أغلب الزوجات في المغرب، لديهن فكرة واحدة وهي أن “الجنس يساوي الإنجاب”. بهذا الاتهام الصريح تبدأ فدوى، الطالبة الجامعية، حديثها للتعبير عن رأيها. فتقول: “في مجتمعنا، الفتاة منذ نعومة أظافرها، يسمح لها بلعب دور الأم مع دميتها، وبالمقابل يمنع عليها، الحديث عن كل ما يتعلق بالجنس، لأنه “حشومة وممنوع”، باستثناء أنه وسيلة للإنجاب من بعد الزواج… ومع الوقت ينمو لديها الإحساس بالأمومة، ليصبح هو هاجسها وهدفها الأكبر من حياتها الزوجية الحميمية”.

عبر عن رأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ المجلة عبر الضعط على الصورة