الرئيسية > اخبار حصرية

الحب الأول عادة ما يكون قبل الزواج

  • الثلاثاء 11 يناير 2022 - 21:00 | مروى الفن

يجيب لطفي الحضري طبيب نفساني واستشاري اجتماعي في هذا الحوار عن مجموعة من الأسئلة الخاصة بالحب الأول في حياة كل شخص.

ما مدى صحة القول بأن الحب الأول وهم أكثر منه حقيقة؟

لا يمكننا الإجابة عن هذا السؤال بالوهم أو الحقيقة ولكن عادة ما يكون هذا المشكل مرتبط من الناحية النفسية بشخصية الفرد المحب، وبمفهوم الحب الأول داخل المجتمع الذي ينتمي إليه، كما أن أهمية الحب الأول مرتبطة بالظروف التي تم فيها هذا الحب، فكلما كان ذاك الحب مرتبط بظروف صعبة من جهة أو كلما غير هذا الحب الأول أشياء مهمة في حياة الشخص كلما كان الارتباط به قويا وأصبح الشخص يعتقد في الحب الأول.

كما تلعب الظروف المواتية الشيء الكبير، بحيث أن الحب الأول عادة ما يكون قبل الزواج وقبل الزواج لا تكون المشاكل التي تربط الإنسان بالواقع، وهكذا يتم ربط الحب الأول بالسعادة مقارنة مع الحب المرتبط بالزواج، فينتج عن هذا الاعتقاد بأن الحب الأول هو أروع شيء يعيشه في الحياة. وحقيقة هذا الأمر أن هذا متعلق بالتفاعل مع الواقع أو بالعيش خارج الواقع.

هل هو مرتبط بمرحلة عمرية معينة؟

يمكن القول بأن الحب الأول مرتبط أكثر بسن المراهقة كما قد يقع أيضا في سن متأخرة، ولكن كلما كان السن صغيرا كلما اعتقد في الحب الأول وأهمية هذا الحب، لأن هذا مرتبط كما ذكرت بصورة مثالية عن نوع العلاقة ونوع الحياة المثالية التي يعتقد المراهق بأنه يستطيع أن يعيشها، لأن العيش مع شخص فقط على مستوى المشاعر بدون امتحان على مستوى المواقع يعطي انطباعا قويا على سعادة مثالية.

وهل الحب الأول المحكوم بالفشل هو الذي يكتب له الخلود؟

يمكن قول هذا لأن الفشل يعني أن المحبين لم يختبروا حبهم على مستوى الواقع، فالشخص مثلا حينما يرتبط بشخص آخر في مؤسسة الزواج وتقع المشاكل، وهروبا من هذه المشاكل يحلم بالحب الأول مما يبقيه مرتبطا به، وأذكر حالة في العيادة حيث زارتني امرأة متزوجة تعاني من عودة الحب الأول في حياتها، وتريد أن تطلق من زوجها لترتبط بحبها الأول، حيث إن الامرأة كانت على علاقة حب مع شاب في الثانوية ولم يكتب لهذا الحب الزواج لأسباب عدة، فافترقا، وتزوجت المرأة وذهب الشاب ليدرس في الخارج، وبعد عشر سنوات شاءت الأقدار أن يلتقي هذان الشخصان في العمل، فرجع ذاك الحب الأول، وتقول المرأة بأنها بدأت لا ترى في الزوج  إلا المشاكل وبدأت تعتقد بأن الحب الأول هو الحل لمشاكلها وأن سعادتها مرتبطة به، وهو ما نسميه بالتوجه الانتقائي بحيث لا ترى المرأة ولا تنتقي إلا المسائل الإيجابية في الحب الأول.

وكنا نشتغل على المستوى النفسي على أهمية الواقع في تحديد الحب وعلى الظروف المرتبطة به، كيف أنها تقوم بالتوجه الانتقائي في هذا الاختيار وتأثير هذا على نظرتها للحب القديم والحب الجديد.

هل عادة ما يتسم بالبراءة؟

لأنه يتسم بعدم وجود مشاكل يومية يجب حلها، ويتسم بعدم اختلاف المصالح لأن الأشخاص الذين لا يعيشون مع بعضهم ليس لهم مشاكل يومية يجب أن تحل ولا توجد: لا عائلات ولا أولاد، ولا مدرسة ولا فشل ولا مصاريف ولا غلاء.

هل يمكن أن تتعايش قصص الحب الأول الفاشلة داخلنا مع الزواج دون أن تفشله؟

هذا مرتبط إلى حد كبير بنوعية الشخصية، هناك شخصية يمكن أن نسميها شخصية المقارنة، تمضي حياتها في عملية المقارنة مع الآخرين ومع ماضيها كلما تعرضت لمشاكل معينة، فمع هذه الشخصية قد يؤثر الحب الأول سلبا على الزواج.

أما في غير هذا، فإن الحب الأول عادة ما ينسى إذا كان الزواج الثاني مبنيا على الاختيار بدون أي تأثير من العائلة لأن تحمل المسؤولية في اختيار شريك الحياة يمحي إلى حد كبير تأثير الحب الأول.

عبر عن رأيك

اقرأ المجلة عبر الضعط على الصورة