الرئيسية > اخبار حصرية

السلس البولي.. شكوى شائعة بين كبار السن

  • الإثنين 30 نوفمبر 2020 - 21:00 | سمية بنصات

تؤكد الأرقام والإحصائيات أن أكثر من 60% من السيدات يعانين من السلس البولي.

وعلى الرغم من إمكانية التخلص من هذه المشكلة أو تخفيفها بنسبة 90% من الحالات، إلا أن الواقع يؤكد أن شخصا واحدا فقط من كل أربعة يطلب المساعدة ويسعى وراء وضع حد لهذه المعاناة.

شهادات مؤثرة جدا تلك التي استقتها “لالة فاطمة” عن مشكل سلس البول عند الكبار أو “زهيق البول” كما يحلو للمغاربة تسميته.

الحاجة عائشة، 72 سنة، تعاني من مشكل التبول اللإرادي منذ أكثر من 25 سنة، وحسب تعبيرها، فإن السبب الرئيسي في ما تعانيه منذ عقدين من الزمن يعود لإصابتها بمرض السكري واحساسها المستمر بالعطش، مما يدفعها إلى شرب الكثير من الماء وبالتالي يصعب عنها التحكم وضبط نفسها قبل الذهاب إلى الحمام.

وتوضح الحاجة عائشة قائلة: “أشعر بإحراج كبير وكأنني طفلة في الثالثة من العمر، وأخاف كثيرا من ردة فعل ابنتي التي تتكفل يوميا بتغيير ملابسي وتنظيف سريري”، وتعلق الحاجة عائشة بنبرة حزينة في محاولة منها لتبرير وضعها “أحيانا أجد صعوبة التحكم في البول بسبب كحة أو عطس أو حتى الضحك ولا أشعر بنفسي إلا وقد بللت ملابسي”.

إذا كانت الأرقام تؤكد أن النساء أكثر إصابة من الرجال، فإن الحاج محمد 65 سنة، واحد من بين الكثير من الرجال الذين يعانون في صمت طيلة سنوات بسبب سلس البول، وذلك بعد خضوعه لعملية جراحية على البروستات، يقول الحاج محمد “لم أكن أعاني من هذا المشكل، لكن مباشرة بعد خضوعي لعملية جراحية على يد اختصاصي في المسالك البولية، بدأت مشكلتي التي أخجل الحديث عنها وأسعى إلى إخفائها، “راه ما تيحس بالمزود غير لي مخبوط به”، ومهما وصفت ما أشعر به لن أستطيع إيصال “المهانة” و”ضعف النفس” التي أحس بهما بسبب هذا المشكل الذي بات يؤرقني ويجعلني أفكر في اللجوء إلى طبيب نفساني”.

الزوجات، الأزواج، الأمهات، الأبناء وأحيانا أخرى الجيران والأصدقاء..هؤلاء هم أمناء سر نساء ورجال عانوا ولازالوا يعانون من مرض السلس البولي في سن حرجة تجعلهم يشعرون بالحرج، المهانة والخجل.. لكن يبقى السؤال مطروحا، من يعتني بهؤلاء وقد بلغوا من العمر عتيا وكيف السبيل لجعلهم يشعرون بالطمأنينة، تقول فريدة، 39 سنة “تعاني أمي منذ سنوات من هذا المشكل، وفي كل مرة تذرف الدموع كأنها طفلة صغيرة، فنظافة شخص مسن ليس بالأمر الهين”، تضيف فريدة قبل أن تسترسل قائلة: “في السابق كنت أغطي فراشها بقطعة بلاستيك حتى لا يتسرب البول إلى السرير، لكنها كانت تمرض كثيرا بسبب البلل الدائم، وبعد نصيحة إحدى صديقاتي اهتديت لحفاظات تباع بالتقسيط، في البداية كان الأمر مريحا، لكن مع مرور الوقت أصيبت أمي بالاحمرار وطفح جلدي، مما اضطرني للعودة لأسلوبي السابق”.

عبر عن رأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ المجلة عبر الضعط على الصورة

استفتاء

من هي صاحبة أحسن مبادرة اجتماعية:

التصويت انظر النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...