الرئيسية > اخبار حصرية

العلاقات الحميمية لها قدسيتها ومن واجب الزوجين حمايتها

  • السبت 21 نوفمبر 2020 - 15:00 | Zahra idmouh

قال الدكتور علي شعباني، الأستاذ الباحث في علم الاجتماع في تصريح لمجلة لالة فاطمة “أن المجتمع المغربي سواء في البادية أو في أحياء المدينة ودروبها، كنا نلاحظ بعض التجمعات النسائية، متحلقات في مجموعات يتبادلن الحديث والأخبار.

 يتحدثن حول قضايا تهمهن أو قضايا أخرى لتمضية الوقت أو للترفيه، أو الهمس حول بعض القضايا الحميمية والعلاقات الزوجية لكل واحدة منهن.

 وقد كانت لهذه التجمعات النسائية أوقات وأماكن خاصة تلتقي فيها مجموعة من نساء القرية أو الحي، خاصة في أحياء المدن العتيقة، على الرغم من أن هذه العادة قد تقلصت أو كادت تغيب من التقاليد الاجتماعية للمجتمع المغربي الراهن، وذلك بفعل الكثير من التحولات التي همت الثقافة والعادات المغربية، وخروج المرأة للعمل خارج بيت الأسرة، وانتشار وسائل الاتصال والتواصل الحديثة التي ساهمت بالأساس في ابتكار إمكانيات أخرى للتواصل، وتكوين جمعيات ونوادي نسائية يلتقين فيها بشكل دائم ومنتظم، ليتحدثن حول قضايا ومشاكل تهمهن، كما لا تخلو هذه التجمعات عن إثارة قضايا قد تكون بعيدة عن اهتمام نواديهن أو جمعياتهن، وقريبة من علاقاتهن الزوجية أو مرتبطة بمسائلهن الحميمية مع أزواجهن

شبكات التواصل .

ولا يمكن بأي حال من الأحوال تجاهل ما تقوم به وسائل الاتصال الجماهيري الحديثة عبر مختلف المواقع الاجتماعية وشبكات التواصل من أدوار فعالة في خلق وتكوين مجموعات نسائية للدردشة وتبادل الأخبار والخبرات حول ميادين وقضايا مختلفة، ويلعب الفيسبوك دورا محوريا في هذا المجال، لما أتاحه من إمكانية التواصل عن بعد بين كل أفراد المجموعات الفيسبوكية النسائية وطرح المشاكل أو عرض بعض قضاياهن الحميمية بدون حرج. وهنا بيت القصيد. هل يمكن اعتبار هذا التقليد الحديث تقليدا إيجابيا؟ باعتبار ما يتيحه من تقارب وعرض لبعض المشاكل على من سيساعدهن على حلها، والتغلب على آثارها السيئة، أو أنه قد يتحول إلى نقمة بعد التشهير بما تعرضه بعض أفراد هذه المجموعات. ثم هل يمكن اعتبار مثل هذه المجموعات النسائية عبر الفيسبوك عاملا من عوامل حل وتذليل المشاكل الزوجية؟ عندما تثار هذه المشاكل، أم هي عامل تدمير وتخريب الحياة الزوجية؟

قدسية الحياة الحميمة

في هذا المجال، الكل يعرف بأن الحياة الزوجية وخاصة العلاقات الحميمية لها قدسيتها، ومن واجب الزوجين أن يحميا هذه القدسية وألا يخرجاها للتداول العمومي. وحتى عندما تكون هناك صعوبات أو مشاكل على هذا المستوى، فدائما كانت ولا تزال هناك مؤسسات خاصة لعرض ومعالجة هذه الصعوبات والمشاكل، كالأطباء المتخصصين والمرشدين الاجتماعيين والمعالجين النفسيين وأفراد الأسرة والقضاء. لذا من غير المعقول تداول مشاكل الأزواج والصعوبات التي تواجههم على التداول العمومي في مثل هذه المجموعات الفيسبوكية، أو على من لا يقدر على حلها، لكن للأسف، هناك من لا يقدر ولا يحترم قدسية الحياة الزوجية وحرمتها، فيلجأ إلى عرض حياته الخاصة، كما نلاحظ على بعض القنوات التلفزيونية أو كما هو الأمر عند هذه المجموعات النسائية على الفيسبوك، أو عبر مواقع اجتماعية أخرى. ما أصبح ثابتا الآن، على الرغم من قلة الدراسات التي تعالج هذه المواضيع، هو أن تأثيراتها الاجتماعية والتربوية سيئة جدا، بل مدمرة للغاية. والحاجة أصبحت ملحة للالتفات لهذا الموضوع الهام ودراسته من مختلف جوانبه والتركيز على مخاطره لحماية الأسرة والحفاظ على قدسية العلاقات الزوجية. فالمجتمع المغربي اليوم لازال غير مؤهل للتعاطي مع هذه القضايا التي تواجه بعض التحفظات، حتى في كثير من المجتمعات الغربية المتقدمة.

عبر عن رأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ المجلة عبر الضعط على الصورة

استفتاء

من هي صاحبة أحسن مبادرة اجتماعية:

التصويت انظر النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...