الرئيسية > اخبار حصرية

العلاقة الجنسية ما بعد الإنجاب…

  • الجمعة 11 يونيو 2021 - 21:00 | سمية بنصات

بعد المراحل الأولى للولادة مباشرة، تعاني المرأة على المستوى الجسدي، من آلام في جهازها التناسلي، وأما على المستوى النفسي فتبقى رهينة بمدى سهولة أو صعوبة الولادة التي مرت بها، وباجتماع هذين العاملين، غالبا ما يخلق لدى بعض الأمهات، من حديثي الولادة، فقدان الشعور بالمتعة في إقامة علاقة جنسية مع أزوجهن …

الإنجاب حلم ومسؤولية مشتركة للزوجين معا … لكن غالبا ما نجد في مجتمعنا صنفين من الأزواج، زوج متفهم، يتأقلم مع الوضع بشكل إيجابي، ومستعد ماديا ونفسيا، ويحترم شعور زوجته، ويستمتع بدوري الأبوة. وصنف آخر من الأزواج تنقلب حياته رأسا على عقب، بسبب عدم استعداده لا نفسيا اولا اجتماعيا، فتكون نتيجته الاختلال في طبيعة علاقاتهما الجنسية .

مریم، نموذج للمرأة الشجاعة والقوية التي ترفض الاختباء وراء جدار الصمت والحشومة»، جدار مفروض وغير قابل للنقاش… لكن مريم الزوجة تتحدث بكل جرأة متحدية قيود مجتمعها ، هذا الأخير الذي يكبل العلاقة الجنسية بين الزوجين، ويصنفها ضمن خانة الخصوصية والسرية … تصنيف لم يأخذ بعين الاعتبار طرح تساؤل يفرض نفسه، حول طبيعة خصوصية هذه العلاقة التي تترتب عنها نتائج وخيمة وضحايا أبرياء… بمجرد إخلال وعدم إتزان بهذا الارتباط الروحي الذي يؤدي غالبا إلى قطع ميثاق شرعي أحله الله سبحانه وتعالى، ويخلق جفافا في المودة ونفورا وبرودة المشاعر بين زوجين، بالإضافة إلى جرح عميق كما هو شأن حالة مريم، الحائرة في مصير زواجها بعد إنجابها لابنها البكر، إنجاب خلف قطيعة في علاقة حميمية شرعية، يمكن أن تهدم بيتها في مستقبل؟؟

زوجي ينفر مني … بعد الولادة

تحكى لنا مريم 26 سنة، عن تجربتها مع زوجها بعد إنجابهما ابنهما زكرياء، فتقول: «تزوجت عن قصة حب دامت أربع سنوات، ليجمعنا بيت الزوجية، بيت عشنا فيه أياما قليلة غائمة وأياما كثيرة مشرقة تحمل بين طياتها مشاعر طيبة وعاطفة جياشة، خصوصا في علاقاتنا الحميمية، بحيث كان زوجي متفهما حنونا وشغوفا، لكن دوام الحال من المحال، فبمجرد ما رزقت بابني البكر زكرياء» انقلبت الأمور رأسا على عقب، لأصبح متزوجة برجل آخر ، رجل جسدا بدون روح، لا يأخذ المبادرة لإقامة علاقة وعندما نقيم علاقة يتحول إلى آلة جامدة المشاعر …في البداية التمست له الأعذار، ربما الانقطاع في الجماع ، بعد مدة الولادة خلف فتورا بيننا، أو ربما اهتمامي بمولود بدون قصد أهملته وقصرت في واجبي ..ربما وربما … حاولت السيطرة على الأمور، لكن دون جدوى…. الأوضاع لم تتغير، والوقت يبعدنا أكثر وأكثر، وفي العمق توجد کابة وحزن يتسمان ابلغة الصمت، يحكمه ندم وتساؤل وعتاب، تارة آلوم نفسي، وتارة ألوم زوجي، وتارة أخرى وبدون إرادة مني أعاتب حلم الأمومة ..

عبر عن رأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ المجلة عبر الضعط على الصورة