الرئيسية > اخبار حصرية

انتشار الوعي قلل من خلافات الزوجة والحماة

  • الخميس 10 سبتمبر 2020 - 15:00 | ليلى كندي

ما إن تمر أسابيع قليلة عن بداية كل حياة زوجية جديدة حتى تتحدد العلاقة بين الزوجة ووالدة زوجها، فإما أن تسير بسلام واطمئنان، أو تبدأ بحرب وصراع بين الاثنتين. غير أن انتشار الوعي قلل من خلافات الزوجة والحماة في السنوات الاخيرة.

هل من تفسير للصراع الموجود بين الزوجة وحماتها؟ 

في العادات والثقافة المغربية، غالبا ما يشوب علاقة زوجة الابن بحماتها نوع من الحيطة والحذر والتوتر، لكن هذا لا يستثني أن هناك بعض العائلات تعيش فيها هذه العلاقة على الاحترام والارتياح. لكن على العموم يمكن القول إن أم الزوج أو الحماة غالبا ما تسجل على زوجة ابنها كونها غير حريصة، ولا تعرف أصول تربية الأطفال، فتوجه لها العديد من الملاحظات والانتقادات، الشيء الذي لا تتقبله زوجة الابن، فتتحول العلاقة لتأخذ منحى الصراع أحيانا خفي وأحيانا أخرى معلن.

كيف يجب أت تتعامل الاثنتان بعيدا عن هذه الصراعات بغض النظر إن كانت معلنة أو خفية؟

فعلا، لا يمكن أن نحكم على جميع هذه الأسر خاصة في الوقت الراهن، لأن أغلب الأبناء المتزوجين لا يعيشون حاليا مع ابائهم، كما كان الأمر في الأسر الموسعة في السابقة، وهنا أقول بأن مجتمعاتنا العربية فقدت الكثير من القيم يوم فقدت بيت العائلة الكبير. هذه الأوضاع ألزمت الأبناء على الاستقلال في السكن، وبالتالي أدى هذا البعد الجغرافي إلى ظهور علاقات أخرى بين زوجة الابن وحماتها. وهنا لابد أن أشير إلى أن انتشار الوعي بين صفوف الشباب جعل العديد من هؤلاء المتزوجين يترفعون عن الوقوع في مثل تلك العلاقات المتشنجة التي كانت تقع في السابق، فلابد من تقوية مثل هذه العلاقات، وذلك بالتركيز على الوعي، ولعل هذا الاخير قد ساهم في تحسين العلاقات الأسرية والابتعاد عن الخلافات  الزوجية التي لا قدر الله قد تكون سببا في الطلاق وتخريب الأسر. وخلاصة القول إن الحياة الزوجية تهم الأزواج أنفسهم ولا تعني باقي أفراد العائلة إلا في ما يعود على الأسرة بالنفع والتوجيه السليم والانتفاع من التجارب السابقة.

ما هي النصيحة التي يمكن تقديمها في هذا الشأن؟ 

إذا كان لابد من النصيحة، أدعو إلة نوع من التفهم من طرف الزوجة، لأن الأم تنظر إلى ابنها على أنه ذلك الإنسان الصغير المدلل، وأن هناك من اقتحم عليه حياته وأخذ منها ذلك الشيء. وعلى الزوجات أن يفهمن ذلك، وعلى الأمهات أن يعرفن أنها هي أيضا زوجة، وقد أنجبت أبناء وبنات أدخلوا عليها السعادة لبيتها، وأن زوجة ابنها لها الحق أن تستمتع بمثل ما استمتعت به هي سابقا، لذلك عليها ألا تنغص عليها الحياة حتى واو كانت هي قد عانت في السابق. المجتمعات الان تتطور والثقافات أيضا، وعلينا أن نطور سلوكنا وندخل في علاقات يسودها التفاهم والحوار والمحبة والتودد إلى بعضنا البعض.

عبر عن رأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ المجلة عبر الضعط على الصورة

استفتاء

من هي صاحبة أحسن مبادرة اجتماعية:

التصويت انظر النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...