الرئيسية > اخبار حصرية

في حوار خاص مع الشيف محمد أورفه لي: المطبخ المغربي من المطابخ المفضلة عندي

  • الإثنين 27 أبريل 2020 - 12:00 | ليلى كندي

في حوار خاص مع مجلة “لالة فاطمة”، قربنا الشيف محمد أورفه لي، رئيس قسم الطهاة في قناة فتافيت، من بداياته في مجال الطبخ, وكذا أصوله السورية التي دفعته لتقديم المطبخ الحلبي وتوثيقه في كتاب تحت عنوان “أنا حلبي”.. أسئلة وأخرى يجيب عنها نجم الطبخ العربي في هذا اللقاء.

بداية من هو الشيف محمد أورفه لي؟

حين تنشأ في مدينة حلب…وتعيش في أحضان حضارة عريقة لابد أن تطبعك بطابعها. تمشي في سوقها العتيق فتدغدغ حواسك روائح التوابل وصابون الغار والزعتر الحلبي، وتخطف بصرك ألوان الأقمشة والمطرزات، وتتناهى إلى أسماعك أصوات آذان جامعها الأموي من جهة، وأجمل ما كتب ولحن من موشحات وقدود ومواويل من جهة أخرى.

في وسط هذه الأجواء، نشأ محمد في عائلة من أب مهندس وأم مدرّسة وأخوين. وقد لعب الوالدين دوراً هاماً بتأثره بالإرث الحضاري والثقافي لمدينة حلب.

فما كان يشغل باله كان مختلف عن كل ما توقعه مَن حوله. في هذه الأسطر، يتحدث محمد أورفه لي عن نفسه ويصف رحلته الغنية في عالم الطهي الراقي:

لم تكن الصورة واضحة بالنسبة لي، ولكن شغفي بالطعام وكل ما يتعلق به جعل طموحي أن أعمل في هذا المجال.

لم أتخيل في صغري أن أصبح طاهياً يأخذ على عاتقه نشر ثقافة المطبخ الحلبي العريق عبر برنامجي التلفزيونية، وكتابي الأول (أنا حلبي) الذي صدر وأنا في مطلع الثلاثينات من العمر

حدثنا عن بدايتك، ولماذا اخترت مجال الطبخ؟

فكرت بالالتحاق بالثانوية الفندقية بعد تلقي دعم هائل من والدي وبدأت أشعر بأن تعلم أصول الضيافة وفن الطهي سيكون اختصاصي رغم المعارضة الاجتماعية القوية، فقد عانيت في البداية من عدم قبول والداتيّ ومحيط عائلتي الاجتماعي لمهنة “الطاهي”، والتي كانت لا تحظى بنصيب وافٍ من الاحترام في البيئة الشرقية، خاصة بالنسبة للرجال.

عملت أثناء دراستي في عدة مطاعم لأحصل على الخبرة العملية وأبدأ مسيرتي المهنية، ولا أنسى يوم تغيب النادل عن العمل واضطررت لتقديم الطعام للزبائن عوضاً عنه، فوجئت بمجموعة من أصدقائي على إحدى الطاولات، وفوجئوا بي بنفس القدر، فلم يكونوا على علم بأني أعمل في مطعم، ولم أخبرهم نظراً لخجلى. وهنا نصحني أحد الطهاة أن عليّ ترك مهنتي إن كانت مصدر إحراجٍ لي، ومن هنا بدأ التحدي.

ما هو جديدك في رمضان هذا العام؟

برنامجي الجديد لرمضان 2020 هو (شو بحب الأورف) الموسم الثاني، يتمحور هذا البرنامج عن الأكلات التي أحبها حيث أقوم بطهي ثلاث وصفات من مختلف مطابخ العالم تأثراً برحلاتي المطبخية إلى بعض بلدان العالم.

بشكل عام محتوى برنامجي وجميع البرامج على قناة فتافيت صممت خصيصاً لِتلهم العائلات لإعداد أشهى وجبات الإفطار والسحور، مع البقاء في المنزل للبقاء في أمان.

خبرنا عن عملك بقناة متخصصة في الطبخ وما الذي أضافته لك؟

9 سنوات من الحب والحياة حلوة، وفتافيت هي النقطة الجوهرية في مسيرتي المهنية لأنها قدمتني بأحلى صورة للجماهير. عملي في القناة أعطاني الفرصة لاكتشف ذاتي من جديد وكان مطبخها هو مختبري لاكتشاف المزيد من أسرار عالم فن الطهي. أعطتني الثقة والدعم والفخر بأن أقدم نفسي كشيف عربي معاصر يحب التنافس مع نفسه للوصول دائماً للمراكز الأولى وأيضاً أعطتني المنبر لكي أبعث الدفء للأسر والأفراد لإعداد سفر مميزة، ولنلهم حتّى الطهاة المبتدئين لإعداد الوجبات اللذيذة.

كيف يمكن أن تصف لنا دبي؟

فلسفتي الخاصة بالحياة مستوحى من تجارب حياتي في دبي المدينة النابضة التي تجمع بشكل مثالي بين التراث وأسلوب الحياة المعاصر. بالنسبة لي الامارات العربية المتحدة هي بلد الثاني بعد سوريا.

كيف كانت ردود الأفعال لأول حلقة من برنامجك “مطبخنا العربي” عام 2011؟

مطبخنا العربي على قناة فتافيت كان من أنجح البرامج بالنسبة لي لأنه كان الوسيلة للوصل إلى قلب الجمهور، فكانت بداية مميزة لي مع فتافيت.

ماذا يعني لك الطبخ السوري، وخاصة الحلبي كونك من حلب؟

المطبخ الحلبي هو هويتي وغيرتي على المطبخ الحلبي وتوصيفه بشكل لا يليق به حتى من أهل البلد، أحث بفضولي لكتابة ما هو المطبخ الحلبي.

في بداية الأمر كنت مهتماً فقط بتعلم المطبخ الفرنسي أو أي مطبخ عالمي آخر، ولكن بعد العمل والخبرة أدركت وأيقنت بأنني لن أطهو بحياتي طعاماً فرنسياً مثل شيف فرنسي، أو أقدم طعاماً إيطالياً مثل شيف إيطالي، وفي آخر المطاف حتى هم لن يستطيعوا تقديم أو طهو المطبخ الحلبي مثلي، فطالما يوجد عندي مطبخ عريق وغني بمكوناته وتقنياته، لماذا لا أعمل وأختص بمطبخي؟!

في البداية الصورة كانت غير واضحة لي ولكنني كنت مؤمناً بأن حضارتنا في المأكل والمشرب هي رواية استثنائية محبوكة بالحضارات والشخصيات وغنية بالتقاليد، والتقنيات والمكونات الموزعة على فصول وقرون. ومن بعد سنوات من التعمق في البحث عن المطبخ الحلبي لم أجد الكثير من المعلومات إلا بعض من المدونات عن تاريخ المأكل والمشرب، بناء على ذلك حللت واستنتجت بعض من النظريات وكيف انعكست تلك الحضارات على المطبخ الحلبي.

ما شعورك كونك شيف مشهور، وما هي الصعاب التي تواجهها؟

محبة الناس كنز والصراحة ما عندي صعاب ابداً إلا بموضوع الخصوصية في بعض المواضيع ولا أعتبرها عائقاً.

ما هو الفرق بين الطعام الغربي والطعام العربي؟

لا يوجد فرق ابداً كل المطابخ عريقة وبالعكس المطبخ العربي غني بتنوعه الثقافي والحضاري والزراعي وينافس كل المطابخ العالمية النقص الوحيد أنه يفتقر التوثيق.

هل تربطك علاقات صداقة مع طهاة من المغرب؟

بالتأكيد، تربطني علاقة وطيدة مع طهاة من المغرب مثل الشيف كمال رحال والشيف مروان بوحميدي والكثير من الطهاة المغاربة المقيمين في دبي.

هل سبق لك وزرت المغرب؟ وهل جربت الطعام المغربي؟

المطبخ المغربي من المطابخ المفضلة بالنسبة لي وللأسف لم أزر المغرب حتى الآن ولكنها على قائمة البلدان التي أود زيارتها للتعرف على أهلها وثقافة المأكل والمشرب عن قرب.

في نظرك ما الذي يميز المطبخ المغربي عن غيره؟

المطبخ المغربي من أهم وأشهر المطابخ العربية والذي يميز المطبخ المغربي هو التنوع الثقافي والحضاري والموقع الجغرافي والموارد المحلية التي أعطت غنى كبير للمطبخ المغربي.

في نظرك، ما هو مفتاح نجاح الشيف؟

الثقة بالنفس، العمل الدؤوب، الصدق، المسؤولية، التطوير الذاتي وعدم الغرور.

كلمة أخيرة لقراء “لالة فاطمة”

شكراً لجميع القراء وسعيد جداً بكوني معكم في الشهر الفضيل من خلال LallaFatema. ولا تنسوا أن تبقوا في البيت لتبقوا في أمان، واستمتعوا في رمضان في المنزل.

عبر عن رأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ المجلة عبر الضعط على الصورة

استفتاء

من هي صاحبة أحسن مبادرة اجتماعية:

التصويت انظر النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...