الرئيسية > اخبار حصرية

زوجات مستاءات من سفر أزواجهن الدائم

  • السبت 4 يوليو 2020 - 15:00 | ليلى كندي

كثيرا ما تدفع ظروف عمل العديد من الأزواج إلى السفر بحثا عن رزق أوسع وأوفر، متجاهلين ما قد يسببه هذا التنقل من مشاكل وصعوباتفأغلب الدراسات العلمية الحديثة تؤكد أن السفر المتكرر يتسبب في تعريض الأزواج لأمراض نفسية، إذ أظهرت الإحصائيات ارتفاع معدلات الإصابة بهذه الأمراض بين أزواج من يسافرون باستمرار بالمقارنة بأزواج غير المسافرين..”لالة فاطمة” تقربكم أكثر من الموضوع أكثر.

ألم ومتاعب نفسية كبيرة، تعانيها الزوجات اللواتي قدر لهن أن يعشن رفقة أزواج حقائب سفرهم تجهز في كل لحظة وحين، ليس من أجل الترفيه والاستمتاع، بل لأجل لقمة العيش وتأمين الحياة الكريمة.

ذ.عدنان زهار

باحث وداعية اسلامي

الزوج كثير الأسفار مضيِّع لكثير من الحقوق

الأستاذ عدنان زهار، باحث وداعية إسلامي، فيرى في حواره مع لالة فاطمة” أنه لا يخفى أن الغرض من الزواج هو تحقيق معنى السكينة والمودة كما أسس لمبدئهما القرآن الكريم والسنة الشريفة، وذلك لا يتحقق إلا بالحضور الفعلي لكل أطراف الأسرة وعلى رأسهم الزوجان.

فغياب أحدهما عن بيت الزوجية ولو لجزء من الوقت ولغير غرض ديني أو دنيوي يضيع هذه المقاصد الحسنة وينقص من قدر السعادة ويحبط الطرف الآخر، فكيف لو كان أحد الطرفين كثير الغياب عن البيت وخاصة من طرف الزوج الذي يحصل منه عادة مثل هذا بسب كثرة الأسفار ولهذا السلوك آثار سلبية على الطابع العام التي تجري عليه حياة الأسرة وأثر سلبي خاص على نفسية الزوجة التي تكون في حاجة ماسة للحضور الفعلي للزوج لأجل ضرورة هذا الوجود في البيت من الناحية الوجدانية القلبية، وللحاجة إليه من أجل المعونة على تدبير شؤون الأسرة.

وأوضح زهار أن الزوج كثير الأسفار مضيِّع لكثير من الحقوق، ولذلك راعى الإسلام هذا الأمر ونبه عن خطورته النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم كما في حديثٍ رواه مسلم في صحيحه عن فاطمة بنت قيس، أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته فقالوالله ما لك علينا من شيء فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقالليس لك عليه نفقة فأمرها أن تعتد في بيت أم شريكثم قالتلك امرأة يغشاها أصحابي اعتدي عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك فإذا حللت فآذنينيقالتفلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلمأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد.

فقد فسر كثير من العلماء قوله صلى الله عليه وآله وسلم لا يضع عصاه عن عاتقه” بأنه كناية عن كثرة السفر ولذلك لم يرده النبي زوجا لها، وفي هذا إشارة عظيمة وبيان مفيد أن السفر المتتالي المتكاثر من الزوج مضرة بالغة للأسرةفسخط الزوجات واستياؤهن في محله، وشكواهن من ذلك مقبول غير مذموم.

والعجب ممن يجد من الرجال أعذارا لذلك كمن يدعي أنه يكثر السفر لخدمة أهله وضمان مستقبلهم الخ، لأن نقول إن الخير في الحاضر، فكيف يضيع العاقل خير الحاضر المحقق لأجل خير الآتي المتوهموكم فشلت أسر وضيع أبناء وانحرفت بنات بسبب الفراغ الذي يجدونه في البيوت والآباء عذرهم المال والمستقبل ومثل هذه المقولات الباطلة.

عبر عن رأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ المجلة عبر الضعط على الصورة

استفتاء

من هي صاحبة أحسن مبادرة اجتماعية:

التصويت انظر النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...