الرئيسية > اخبار حصرية

صاحبتي ولات ضرتي

  • الأحد 4 أبريل 2021 - 15:00 | سمية بنصات

صديقات طفولة، وكل واحدة منهما أمينة سر الأخرى، فجأة تتحول الصداقة إلى عداوة شديدة وكره مابعده كره، لأن العلاقة لم تعد كما كانت، بل أصبحت الصديقة ضرة.

تعدد الزوجات أمر لاتستسيغه العديد من النساء إن لم تكن أغلبهن، ورغم كونه جائزا شرعا إلا أن المرأة بطبعها لا تحب أن تدخل في هذا الأمر رغم شرعيته، ولاتقبل بتاتا أن تشاركها امرأة أخرى زوجها، فكيف إذا كانت هذه الضرة هي صديقة عمرها ورفيقة طفولتها، بالتأكيد ستكون صدمتها أكبر وأعمق، وسيكون الرفض هنا له مايبرره وبقوة، نساء يكتشفن أن صديقاتهن المقربات قد شاركنهن أزواجهن في غفلة منهن، ضاربات بالصداقة والعلاقات الطيبة عرض الحائط.

كانت صديقتي لما يقارب 20 سنة، كنا ننام معا ونأكل معا، فتحت لها باب بيتي ولم أقطع علاقتي بها حتى عندما تزوجت، ولكن فجأة أكتشف أن صديقة عمري لم تعد كذلك لتنقلب بقدرة قادر إلى ضرتي. هكذا بادرتنا سعيدة، متزوجة وأم لولدين، وتضيف قائلة أن يتزوج رجل على زوجته فهو أمر صعب جدا، ولكن أن يتزوج صديقتها فهو أمر كارثي ومؤلم جدا.

 الأمر ذاته ،حصل مع فاطمة، متزوجة منذ 13 سنة وجدت نفسها وجها لوجه في المحاكم مع صديقة العمر التي كانت أمينة سرها ورفيقة دربها الدراسي والعملي، لتجدها فجأة ضرتها، حيث اعترف لها زوجها بأنه يريد الزواج بأخرى، ورغم أنها وكما تقول قبلت الأمر على مضض، ووافقته على التعدد، إلا أنها صدمت عندما علمت أن المرأة القادمة ليست سوى صديقتها، وتضيف قائلة: “لن أصدق أذني حينما علمت بالأمر وجن جنوني، ولكن لم أستطع القيام بشيء حيال ذلك، فقد تزوجها فعلا، وكان من نتيجة ذلك أن مكثت بالمستشفى ثلاثة أيام لا أقوى على الحركة من فرط الصدمة”.

حالة ليلى تختلف شيئا ما عن سابقاتها، لكون الخيانة كما تصفها لم تأت من صديقة فقط بل من ابنة خال بالتبني، وصديقة في نفس الوقت، حيث تقول لم أكن أظن أن العشرة تهون بهذا الشكل على الناس. تحكي ليلى والمرارة في صوتها وصدمة لا تزال ظاهرة في عينيها، وهي تتذكر ما حصل معها منذ 4 سنوات. تقول ليلى: “ضرتي هي ابنة خالي وفي نفس الوقت صديقتي، ولكن مايحز في نفسي أكثر أنها صديقة عمري، تربينا أنا وهي في مكان واحد، وتشاركنا في الحلوة والمرة، وكنت أعتبرها أختي، وعندما تزوجت كانت تقيم معي في بيتي أكثر من بيت خالي، ولم أشك للحظة أنها ستسرق زوجي وتجعله يتزوجها لمدة سنة ونصف، وأنا لا أعرف شيئا عن الموضوع إلى أن اكتشفت ذلك صدفة، وكانت صدمتي كبيرة فيها وفي زوجي الذي كنت أحسبه يعتبرها مثل أختي”.

وتضيف قائلة وهي تغالب دموعها، تعلمت بعد فوات الأوان أن لاصداقة حقيقية تجمع بين النساء، خصوصا عندما تكون إحداهن متزوجة ، وأكدت ليلى أنها أصرت على طلب الطلاق من زوجها رغم أنها متزوجة منه منذ 13 سنة، ولكنها رفضت أن تقبل بخيانة صديقتها لها.

تركنا ليلى ونحن متأكدين من خلال كلامها معنا أن صدمتها في صديقتها وابنة خالها لم تنته بعد، وهي فقط تقاوم من أجل العيش لأطفالها الثلاثة الذين ضحى بهم والدهم من أجل امرأة أخرى.

بالنسبة لسعاد الأمر يكاد يكون مختلفا تماما عمن استجوبناهن قبلها، لأن حظها كما تقول كان أفضل من غيرها، وذلك أنها اكتشفت النوايا الحقيقية التي تضمرها لها من كانت صديقتها على مدى 10 سنوات، حيث لاحظت تغييرا على تصرفات زوجها تجاه الصديقة التي كانت كثيرة التردد على منزلها، وأحست كما تقول بأمر ما يجمع بين الاثنين دفعها للتفكير في خطة لإرجاع زوجها لبيته وأبنائه، وكان لها ما أرادت فعلا وكما صرحت لنا بذلك، حيث قالت كنت أسرع من خطط صديقتي التي حاولت أن تأخذ مكاني، واستغلت طيبوبتي، والمشكل أنني كنت دائما أمتدح أخلاقها أمام زوجي، فإذا بها تحفر لي حفرة، ولكنني استطعت أن أجعلها ترتمي فيها بطريقتي الخاصة.

تعددت الطرق التي تحدثت عنها كل المستجوبات، ولكن يبقى الغرض واحدا، وهو الاستيلاء على زوج من كانت صديقة، وفي مثابة أخت لتتحول بسرعة إلى ضرة وعدوة.

عبر عن رأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ المجلة عبر الضعط على الصورة