الرئيسية > اخبار حصرية

عمر لطفي: مليكة العمري هي الأم التي تغمرنا بالحب والحنان

  • السبت 3 يونيو 2017 - 16:14 | جميلة كاهي

ممثل مغربي من مواليد 8 نونبر 1983، شارك في عدد من الأعمال السينمائية والتلفزية، أول مشاركة له كانت في فيلم “كازا نيغرا” لنور الدين الخماري، إلى جانب أنس الباز، لتتوالى بعد ذلك مشاركاته في العديد من الأعمال الدرامية، والسينمائية. صنع لنفسه المكانة الأنيقة، فطموحه لا تحكمه حدود، ولم تسجنه موهبته في أدوار بعينها، إذ أثبت قدرته على تقديم التيمات الفنية المتنوعة..إنه عمر لطفي..في هذا الحوار.

 

 

عرفنا أن آخر عملك هو “سر المرجان”، الذي عرف نسبة مشاهدة مهمة، ماهو انطباعك عن هذا العمل؟ وهل كنت راض عن دورك فيه؟

دوري كان إيجابيا بالنسبة إلي، لأن نجاح المسلسل في حد ذاته هو نجاح لي، لأنه مكسب أن يتتبع الجمهور المسلسل في رمضان، ويفرض نفسه بقوة، دوري كان مختلفا عن الأدوار التي سبق ولعبتها، وجاءت مناسبة أنه كانت تقلبات في دوري، ما يجعل مسار القصة أيضا يتغير، كيف كنت أعيش حياة الحرية والانطلاق إلى حياة التزمت والإرهاب، هذا بالنسبة للدور.

أما بالنسبة للعمل فكان كبيرا بممثليه والمخرج أيضا وإدارة الإنتاج.

 

التجربة خولت لك الاشتغال أمام أسماء كبيرة كمليكة العمري، قيدومة المسرح المغربي، ماذا استفدت من تجربتها؟

قبل أن أشتغل معها اكتشفتها جيدا، اشتغلت كثيرا مع الرواد الذين لديهم تجربة كبيرة في الميدان، وكان دائما لي الشرف أن أمثل إلى جانبهم بقلب أبيض خالص،  أكن لهم كل الاحترام. وعندما أتيحت لي الفرصة أن أمثل بجانب مليكة العمري  كنت سعيدا جدا لأني سألتقيها مباشرة، خصوصا أني كنت متتبعا لأعمالها منذ صغري، تأثرت كثيرا بطريقة أدائها على المسرح، وعندما جاءت الفرصة التقينا فكانت تعطيني نفس الحنان الذي تؤديه في دور والدتي في المسلسل. كنا نعيش الدور داخل وخارج المسلسل. الطريقة التي أعانقها بها.. طريقة الكلام.. والحب المتبادل بيننا، خصوصا أننا في هذا العمل كانت هي والدتي وهذا ما كنت أحس به معها خارج العمل. كانت هي القلب النابض في الفيلم، يضرب لها ألف حساب، والله يخليها لينا.

ماذا تعلمت منها؟

أول شيء الحب، لديها إحساس مرهف وحب كبير للناس، سواء الذين تعرفهم أو الذين لا تعرفهم، لا الممثل ولا الإنسان العادي. قلبها كبير وتحب الخير للجميع. وكلمتها دائما مسموعة، وتطلب الله من أجلك من قلبها، هي هكذا، غير متصنعة. حتى الرواد الذين اشتغلت معهم يقولون فيها هذا الكلام ويشهدون به. منذ بداياتها وهي لم تتغير، والحب يكبر معها. بلا مجاملة هذا هو الصدق.

درست المسرح، أين أنت منه؟

بدأت بالسينما، وأنا اليوم في التلفزيون، والمسرح  لم تتح لي فيه أي فرصة عمل، إذ كان هناك عرض مسرحية “الزيتون” لبوسرحان، لكني لم أكمله لظروف خاصة، بعد ذلك تكلمت مع عادل الفاضلي على عرض مسرحي الذي أتمنى أن  يجد الإمكانيات كي يخرج للوجود. كذلك هناك عرض مسرحي تشخص أدواره كل من الفنانة سمية أقريو ونورة الصقلي وعبد الله ديدان، وأتمنى أن يرى النور قريبا. وانا في انتظار أي دور يعرض علي لأؤديه على خشبة المسرح .

أديت أدوارا عديدة، لكن دور “حميمو” كان مختلفا جدا، كيف عشت الدور؟

دور حميمو كان دورا مركبا، وهو من الأدوار التي إما أن تتفوق فيه أو تفشل، عندما قرأت السيناريو ، وبالمناسبة أشكر زكية الطاهيري على ثقتها .

تملكني خوف كبير، لأنه دور صعب. لكن أجواء التصوير ساعدتني كثيرا، فضلا عن التجربة التي أملكها يسرت أدائي .

 

حدثنا عن حياتك الشخصية (والدك، والدتك، إخوتك…)؟

من طبعي وفي جميع حواراتي الصحفية لا أدلي بمعلومات شخصية او عائلية، فقط ما هو فني أبوح به، لا أحب التفاصيل. لأول مرة وحصريا أقول إني كنت أعيش مع والدي ووالدتي وإخوتي في درب السلطان بالدار البيضاء، لكن بعد الزواج استقريت أنا وزوجتي.

بالنسبة لإخوتي نحن أربعة أولاد، محمد وعبد العالي وعبد الصمد، وثلاث أخوات، فاطمة وكريمة وحنان، كلهم بعيدين عن الوسط الفني.

كان والدي معارضا لدخولي المسرح، بحكم أني كنت لازلت أدرس، وبالموازاة درست المسرح في الأولى ثانوي، لم تكن لدي فكرة أني سأكون ممثلا مشهورا، كنت أدرس المسرح فقط من أجل تقوية وتنمية شخصيتي، بعد ذلك حفزني المقربون على أن أمتهن التمثيل.

واليوم والدي راض عني، لأنه رأى أعمالي ونجاحي فيها، فسعد لذلك، لأني نجحت في أمور كنت أحبها وأعشقها، ولم تفرض علي.

كنت أصور أحداث فيلم كازا نيكرا خلسة، لم يكن يعلم بذلك حتى تفاجأ عندما رآني في التلفزة، في أول حوار لي، منذ تلك اللحظة اقتنع بموهبتي وتقبل الفكرة، لأن هذا الميدان في نظره صعب، إذا دخلته لا يمكن لأحد أن يقنعك على الخروج منه.  

 

لا حظنا أنك تؤدي أدوارا جريئة، ما السبب في ذلك، هل من أجل الشهرة أم ماذا؟

أول دور أديته كان في كازا نيكرا، كان دورا جريئا، لكنه الفرصة الأولى التي أعطاني إياها نور الدين الخماري، وكانت بالنسبة لي هي المدرسة الأولى التي تعلمت فيها  الكثير، لم اكن أعرف معنى الجرأة بمفهومها السينمائي. المجانية أو استغلال عمل معين فقط من اجل ان أصبح مشهورا لم تعد صالحة في زمننا هذا.  إذ أن الجمهور أصبح واع بذلك فلا يهتم بذلك الدور، حتى الصحافة لا تكتب عن ذلك العمل شيئا، فيمر مرور الكرام.

 

بالنسبة لأدوارك، هل تختارها أم تفرض عليك؟

لا شيء يفرض عليك، كل ممثل معروف بطريقة عمله، وغالبا المخرج هو الذي يكتب السيناريو ويخرجه، وينتظر رد الممثل.

 

أنت متزوج بفنانة، فرح الفاسي، هل الزواج في مثل هذه الحالات يكون ناجحا؟

من خلال تجربتي، التجربة تكون سيفا ذا حدين، إما أن تجد الإنسانة التي تفهمك، أو لا تفهمك، أنا شخصيا لا أعاني من هذه المشكلة، إذ هناك توازن صحي للعلاقة عندما تتزوج بفنانة تعرف ميدان اشتغالك وتتفهمه، أحسن من أخرى لا تفهم شيئا. 

 

 

بالنسبة إلى جديد أعمالك المقبلة؟

هناك مسلسل  سيبث في شهر رمضان، مع مجموعة من الفنانين المتميزين كالفنان محمد خيي وحنان الإبراهيمي وأمين الناجي، وبعض الوجوه الأخرى. وهناك عمل سينمائي سيرى النور قريبا اسمه “عاشورا”، تم تصويره بين المغرب وفرنسا، هو فيلم رعب يعتمد الخيال العلمي.

 

ماهو الدور الذي أديته وكنت راض عنه، وآخر لست راض عنه؟

جميع الأعمال التي أديتها لست راض عنها مائة في المائة، ويبقى العمل الذي أنا راض عنه هو الذي أعجب الجمهور. والجمهور أيضا يختلف في أذواقه.

 

ما هو الدور الذي تحلم أن تقوم به؟

هناك بعض الأدوار المركبة التي أجد راحتي فيها، رغم أنها تؤثر فيك. لدي دور مركب مع عادل الفاضلي في العمل الجديد، وأيضا دور مركب آخر مع نور الدين الخماري.

 

من من الفنانين الذي تتمنى العمل معه؟

 هناك من تمنيت العمل معهم وكان لي ذلك، وهناك من تمنيت العمل معهم لكنهم رحلوا عنا كمحمد البسطاوي رحمه الله.

أمنيتي دائما تتجه نحو الرواد، لدي معهم علاقة كبيرة، أستفيد من تجاربهم، واكون قريبا منهم، احب الاشتغال مع محمد خيي الذي سبق واشتغلت معه، كذلك من الشباب أحب الاشتغال مع أنس الباز.

 

هل يمكن أن تذكر لنا بعض الطرائف والمواقف التي وقعت لك أثناء التصوير؟

في فيلم كازانيكرا كنت أنا وأنس الباز نقوم بدور أننا هاربين من الشرطة، وكنا نحوم حول بعض المنازل، إذا بنا نجد سيارة الامن الوطني “ديال بصح” تتبعنا، فاستمرينا في الركض لأنه في السيناريو لا يجب أن تقبض علينا الشرطة.

في دور “حميمو”، كانت هناك لقطة اكون فيها جالسا في راس الدرب، فإذا برجل يتصدق علي ببعض الدراهم، باعتباري كنت معاقا.

 

ما هو طموحك؟ ماذا تتمنى؟

عندي طموحات أخرى “مخليهم بيني وبين راسي”، أتمنى أن يكون مستواي جيدا في الأدوار التي أقوم بها، وأعمالي راض عنها الجمهور، وخفيف على الناس.

 

كلمة لقراء لالة فاطمة؟

أتمنى لها الازدهار بطاقمها الجميل، وطموحها وقربها من الجمهور، وإيصال أخبار وجديد الفنان.

 

 

 

 

 

عبر عن رأيك

اقرأ المجلة عبر الضعط على الصورة