الرئيسية > اخبار حصرية

قصص … كذب المجاملة بين الزوجين يجوز !

  • الأحد 27 ديسمبر 2020 - 15:00 | سمية بنصات

يعتبر الكذب من الأسلحة المعتمدة من طرف الرجل والمرأة داخل قفص الزوجية، هذا السلاح الفتاك الذي مهما اختلفت وتعددت أشكاله ودرجاته وحدته، تبقى خطورته واحدة، تتمثل في تهديد استقرار وأمن العلاقة الشرعية، هذه الأخيرة التي في بعض العلاقات تكون بمثابة حرب باردة بين الزوجة والزوج، يستحيل فيها عقد مقارنة، بين من منهما يكذب أكثر..

حسناء مطلقة، بدون أطفال، تعترف بشجاعة أن الزوجة تكذب على طول العام، ومرد ذلك أن الزوج المغربي “أناني بطبعه”، ما يرغم الزوجة، لا إراديا على اصطناع الكذب حرصا على إرضاء عقلية هذا الرجل، الذي لا يريد أن يزعجه أحد ولو حتى شريكة عمره. وتضيف مؤكدة: “صراحة المرأة تحترف الكذب بامتياز ولمرات عديدة ربما في كل يوم من حياتها الزوجية، لكن الرجل عندما يكذب ولو في مرات قليلة، فإن أكاذيبه خطيرة جدا، وقادرة على هدم القفص الذهبي”. و بالرجوع إلى عقلية الفتاة، التي تحلم قبل الزواج، بحياة مبنية على الصدق والصراحة والمعاني الجميلة، لكن بمجرد ما تتجاوز عتبة الزواج، إلا وتبدأ في اكتشاف صور أخرى بألوان مختلفة، قاتمة أحيانا، ما يجبرها على الصبر أو على تعلم وتنمية ملكة “الكذب” من أجل الحفاظ على سقف بيتها من التداعي والسقوط، لكن للأسف، قدرة التحمل ليست بمتناول جميع الزوجات، فهناك من يستحيل عليهن العيش في واد من “الكذوب” لشريك عمرهن، خصوصا إذا كن يتمتعن بشخصية وإيمان قويين. وتختم حسناء حديثها بعبارة حزينة: “باختصار هذه هي مأساة طلاقي..”.

“كثرة الكلام يوقع الزوجة في الكذب”

بالنسبة لسميرة المتزوجة وأم لطفل، ترى أن الزوجة عندما تكذب، فغالبا ما يكون ذلك من أجل مصلحة علاقتها الزوجية وللحفاظ عليها من الانهيار، وأيضا أحيانا، تكذب لأجل حماية أبنائها. تقول: “في الحياة الزوجية عموما ليس كل ما يحدث للزوجة، يجب أن تخبر به زوجها، فهناك أسرار من حقها الاحتفاظ بها لنفسها، وطبعا هذه الأسرار يجب أن لا تتجاوز الحدود المسموح بها. لذلك أنصح كل زوجة أن تتعلم أن تكون وسطية، أي تتصرف بذكاء، بدون غش ولا خداع، بمعنى أن “تكون صادقة مع نفسها وفي نفس الوقت “مَاتكونشْ “كاذبة على زوجها “، بحيث يمكنها إخباره بالأشياء التي تخصه فقط، ” باش تْسلكْ راسْها وتْسلك حياتها الزوجية إلى بر الأمان، متفادية قدر الإمكان “الكذوب” الذي سوف ينقص من قيمتها ويؤنب ضميرها”. وتضيف سميرة بنبرة جادة:” هناك خطأ تقع ضحيته العديد من الزوجات وهو الشرح المفصل وكثرة الكلام أمام زوجها، والذي غالبا ما يوقعها في براثين الكذب”.

الزوجة لا تستغني عن الكذوب “لبيض “

 حسن متزوج وأب لطفلين، يؤكد أن المرأةبصفة عامة مندفعة اللسان، وهنا يأتي دور الرجل لكبح جماح الكذب عندها، لكن مع ضرورة مراعاة مشاعرها وإنسانيتها وكذلك معاملتها بالمعروف وبما يرضي الله. وعن حياته الزوجية يقول حسن: “قبل الزواج اتفقت مع زوجتي على الصراحة والصدق والثقة، وتجنب الكذب، وفعلا احترمنا هذا العهد، أو بالأحرى أنا احترمته، أما زوجتي، فلابد بين الفينة والأخرى أن تكذب كذبة بيضاء، والغريب أنني أعرف أنها تكذب، ولكنني “كَنميكْ” لأن هناك واحد المثال كيقول “هبش تتجبدحنش” والعلاقة الزوجية بصفة عامة، مثلها مثل بئر غارق لا يعرف ما بداخله إلا من يسبح داخل أعماقه، ولأنه أحيانا لابد من الكذوب “لبيض باش”تلون” قتامة بعض مشاكل الزواج”.

“الأزواج فيهم فيس ديال الكذوب”

زبيدة  ترى عكس حسن وتقول إن الزوج هو الذي يلجأ إلى الكذب أكثر. وتضيف زبيدة المتزوجة منذ 15 سنة: “صراحة هناك لغز محير أتمنى أن أفك رموزه، وهو لماذا الرجل يكره الصدق والصراحة، وبالمقابل يحب أن يكذب فقط من أجل الكذب، بدون وجود مبرر مقنع ولا منطقي..بالمقابل نجد أن الزوجة عندما تكذب، تفعل ذلك من أجل الحفاظ على استقرار بيتها، وغالبا ما تكون نيتها صافية، أو نتيجة خوف أو تسلط زوج لا يتفهمها، لذلك لا نستغرب عندما  نجد امرأة صادقة جدا في علاقاتها مع كل الناس إلا مع زوجها..

 الكذب في المشاعر أخطر كذب

من جهة أخرى يشرح محمد المتزوج حديثا، وجهة نظره عن الكذب في العلاقة الزوجية. فيقول: “في بداية العلاقة الزوجية أحيانا تكون بعض الحروف غير مُشكلة، وبعد الزواج تتشكل بنقط الكذب من طرف أحد الأزواج، لهذا في رأيي الشخصي أنه إذا كان الميثاق الشرعي، واقف على “الصحْ والمعقولْ”، فلا حاجة لوجود الكذب داخل الحياة الزوجية”. ويضيف محمد: “عندما تكذب الزوجة في المرة الأولى، فالأكيد أنها مع الوقت ستدمن على هذه العادة السيئة، التي ستفقدها العديد من المعاني كالثقة وعدم الاحترام، والأهم ستفقدها نفسها وكرامتها، وكما يقال “حبل الكذوب” قصير.. ولا أنسى أن أشير إلى نقطة مهمة وهي أن “الكذوب” في المشاعر والأحاسيس، أخطر ألف مرة من الكذوب في الكلام”.

عبر عن رأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ المجلة عبر الضعط على الصورة