الرئيسية > اخبار حصرية

قصص من الواقع : طلاق في ليلة الزفاف

  • الخميس 16 سبتمبر 2021 - 21:00 | -لالة فاطمة-

تحمل مرغمة بعض الزوجات لقب مطلقات بعد أيام قليلة من دخولهن القفص الذهبي. وربما في اليوم ذاته ،لسبب أو لآخر . لمياء شابة تبلغ 25 ربيعا حكت قصتها للالة فاطمة وهذه تفاصيلها .

كبنات جيلها ، كان التحضير لحفل زفاف لمياء شهورا طويلة ،كما يقال في المثل المغربي ” عرس ليلة تدبيره عام ،لكن لم يدم سوى سويعات قليلة، حيث رمى عليها زوجها يمين الطلاق ليلة الزفاف، بعد أن اكتشف اتصال حبيبها السابق وحديثها إليه خلسة. تقول لمياء، وهي تتذكر ليلة لن تنساها أبدا “وأنا بغرفة تغيير الملابس داخل قاعة الحفلات، رن هاتفي وكان المتصل رقم غير معروف، ظننت أنها إحدى الصديقات التي تسأل عن مكان الحفل، فإذا بالمتصل حبيبي وخطيبي السابق، الذي عاتبني عن تسرعي في الزواج وعدم انتظاره والوفاء له، لم أشعر بنفسي وأنا أتحدث معه عن الأيام الجميلة التي قضيناها معا وكيف وصلت علاقتنا التي دامت سنوات إلى نفق مسدود وأنني رغم زواجي فأنا لن أنساه أبدا، لأفاجئ بأن زوجي يسترق السمع، وما أن أقفلت الهاتف حتى رمى علي يمين الطلاق، ورغم تدخل الأهل والعائلة وبالرغم من توسلاتي له إلا أنه انتصر لكرامته التي دست عليها في ليلة من المفروض أن أكون فيها له وحده”. اغرورقت عيون لمياء وهي تحكي كابوسا عاشت تفاصيله ليلة العمر، لتصبح في ما بعد منبوذة من طرف عائلتها بعد أن تخلى عنها الحبيب الأول بمجرد سماعه ما وقع. وهي تفضل اليوم البقاء بلا ارتباط .

فهل أخطأ الزوج في حق الزوجة ،أم هي المخطئة وكان عليها ألا تسترسل في الحديث مع حبيبها السابق ؟

أسئلةوجهناها للاستشاري الأسري مهدي العلوي الامراني فقال :

إن  ما يعيشه الرجل مع المرأة ما قبل الزواج من أحاسيس ومشاعر لا يمثل حبا حقيقيا وكاملا، وإنما هو شغف وانجذاب لابد من تحويله إلى مشروع لبناء علاقة سيترتب عنها الحب بمعناه الشامل بعد الزواج والعشرة والعيش تحت سقف واحد مع كل التحديات المصاحبة لذلك ومن هذه التحديات تقبل الطرف الآخر كما هو، والتعايش مع سلبياته دون الدخول في صراع مرير لمحاولة تغييره، كل هذا يجعلنا نرجع دوما لمسألة التأهيل الذي يبقى الكفيل بتمكين الإنسان من حسن اختيار شريك الحياة وهذا التأهيل من أولى بديهياته هو المعرفة معرفة أكبر قدر من المعلومات عن الفروق بين الرجل والمرأة ثم بعد ذلك البحث عن تفاصيل شخصية هذا الإنسان بالذات الذي سأرتبط به وأكون تصورا واضحا ليس فقط عن طبيعة هذه الشخصية ولكن عن كل حيثيات تفاعلها مع شخصيتي في ظل مسؤوليات وتحديات الحياة الزوجية. هذا التصور الواضح سيكون مفرقا بين ما هو ايجابي وما هو سلبي، فأما الايجابيات فأفرح بها وأعمل على تعزيزها وأما السلبيات فأصارح بها الطرف الآخر لأعرف وجهة نظره اتجاهها أولا ثم للاتفاق سويا على وسائل فعالة لتفاديها ومواجهتها وبكل هذا يكون الدخول للحياة الزوجية عن علم ووعي وحكمة تساهم في العيش بتوازن وسعادة للطرفين على حد سواء و تجنب نسبة الطلاق المرتفع الذي يهدد بسلبياته العديدة هناء كل المجتمع.

عبر عن رأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ المجلة عبر الضعط على الصورة