الرئيسية > اخبار حصرية

قصص من الواقع : علاقات زوجية تأثرت بكورونا

  • الإثنين 27 سبتمبر 2021 - 21:00 | -لالة فاطمة-

جاء صوتها خافتا عبر الهاتف ، اسمها حنان، نبهتني ، أن زوجها يجلس في الغرفة المجاورة،وتخشى أن تصل كلمات إلى مسامعه ،فينفجر كثور هائج ،ثم واصلت بالقول :إني أعيش حجرا صحيا مختلفا ربما عن الكثير من البيوت المغربية، حيث اكتشفت زوجا آخر، غير الذي كنت أعرفه قبل ثلاث سنوات ،وتجمعنا طفلة جميلة ،هي قرة عينيه ،زوجي تضيف ، قبل الحجر الصحي ،كان يعمل طوال النهار،يغادر إلى عمله في الساعة السابعة ونصف صباحا ،ولا يعود  ، إلا مساء حيث تجمعنا مائدة العشاء .

لم يكن معتادا على الجلوس في البيت ،بين جدرانه الأربعة ،ونحن لا نملك لا سطحا ولا حديقة ولا حتى شرفة تطل على الشارع ؛هو مدخن شره ،و”مرة مرة كيشرب له شي كاس ” . تغيرت الظروف فجأة ولم نكن مهيئين نفسيا لها ،وها أنا أدفع الثمن غاليا من أعصابي ،كل يوم صراخ و”نكير لا ينتهي ،بسبة أو بدونها “.كثيرا ما أفكرفي حمل حقيبتي وأتوجه إلى بيت أهلي ،على الأقل هناك يصونون كرامتي ،ولا يحاسبونني على شيء فرضه القدر، ولم نختره طواعية .

تصوروا منذ أن فرض الحجر المنزلي ،لم أر ابتسامة تعلو وجهه ،ولم أسمع كلمة طيبة تبلل ريقي الذي جف منذ أن حل هذا الفيروس اللعين  كورونا على بلدنا .

أخذت حنان نفسا عميقا ،وقالت :أصبح بيتنا بلا روح ،وشبح الموت في كل ركن من أركانه ،وزوجي من فرض حكم الإعدام على حياتنا الزوجية،أما الحجر الصحي وفيروس كورونا هو مفروض على الجميع ،تسترسل حنان ، يبدو لزوجي طباع حادة ولو اكتشف قساوته إلا الآن ،”مكيتفاهمش وكلمتو متنزلش للأرض ” حتى في أبسط الأشياء ،وما زالت تحكي حنان ،حتى غاب الصوت ،وسمعت صوتا أجش يقترب من مسامعي ،ثم أغلقت حنان الهاتف دون أن تودعني .

هي حالة من بين العشرات أو ربما المئات المماثلة لقصة حنان ،في ظروف الحجر الصحي في زمن كورونا الذي سيسجله التاريخ البشري بسلبياته وإيجابياته..

عبر عن رأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ المجلة عبر الضعط على الصورة