الرئيسية > اخبار حصرية

قصص من الواقع : مصاريف الدخول المدرسي كيف يدبرها المغاربة

  • السبت 18 سبتمبر 2021 - 14:00 | -لالة فاطمة-

أضحى الدخول المدرسي على الأبواب , متاعبه وتبعاته تحاصر الجميع وترهق كاهل أغلبيتهم ،خاصة الأسر المحدودة الدخل .

  تقول فاطمة متحسرة على الوضع الصعب الذي فرض عليها وأسرتها نحن الآن نحاول أن نتجنب بعض الضغط  بالتوجه إلى طاولات الأطفال المدرسية في انتظار قائمة الكتب التي سيمليها المدرسون على التلاميذ .وفعلا تضيف فاطمة لقد بلغ السيل الزبى الأسعار ملهبة  وشملت كل المواد المرتبطة أساسا بالفرد لكن الأجور ظلت وستظل مجمدة حتى تزهق أرواحنا .

عائلة المهدي تتكون من خمسة أطفال كلهم يتأهبون إلى الدخول المدرسي كباقي أطفال المغرب , لكن هؤلاء كانوا استثنائين خلال العطلة الصيفية . بداية توفي رب ألأسرة في حادث سير مروعة فترك زوجة مكلومة بدون أي عائد وأطفال ذاقوا حلاوة العلم وتعودوا عليه إذ  كان أبناء المهدي دائما من المتفوقين في المدرسة فتحسرت الأم لانها لن تعود قادرة على توفير حتى القوت اليومي لهم فكيف أدوات مدرسية وملابس وغيرها…

ذات يوم اجنمعت الأم بالأبناء الخمسة أكبرهم كان متوجها بخطى ثابتة نحو التعليم العالي وطلبت من الجميع حتى الأصغر  البالغ من العمر 8 سنوات بالعمل خلال العطلة الصيفية وعلى كل واحد أن يوفر مستلزماته الدراسية وملابسه من خلال عمل شريف، “أي كان وأينما كان” فتوعد الجميع على بذل كل الجهود لتحقيق هذا المسعى وتخفيف  بعض الضغط على الأم التي ستعمل بدورها خادمة في البيوت وفي تنظيف بعض المقاهي .

حتى موعد  الدخول المدرسي ترى  أبناء المهدي متوجهين إلى المدرسة وعلامات الرضي بادية على وجوههم متأبطين كراريس جديدة وملابس أيضا فخلتهم  أبناء طبقة ميسورة .

لكن هذه السنة تقول الأم أخشى أن نعجز في توفير قوتنا اليومي خلال سنة بكاملها لأن  الأسعار ارتفعت بشكل مخيف ومست كل شيء حتى المواصلات وفاتورة الماء والكهرباء مستغربة ماذا يحدث ولماذا يحدث هذا خاصة في وضعية اجتماعية صعبة .

المختار موظف : أكيد ان الموازنة صعبة بين العطلة الصيفية والدخول المدرسي لكن في اعتقادي إذا بدل الموظف مجهودا يستطيع تجاوز المشكلة :ان يلجأ مثلا الى برمجة سنوية منذ بداية الدخول المدرسي ويقتطع مبلغا ولو بسيطا خلال كل شهر، ستكون له أهمية كبيرة في تدبير مصاريف العطلة الصيفية والدخول المدرسي ولم لا .

وان لا يسرف في عيشه ويعتمد فقط على الضروريات في حياته اليومية ما عدا هذا لا أعتقد ان موظفا يتحمل مسؤولية أسرة يستطيع ان يقضي عطلة صيفية بعيدا عن منزله وغول الدخول المدرسي يطارده .

كريمة : اقترض مالا من صديقاتي أو أقاربي لقضاء العطلة الصيفية لان ميزانيتنا لا تسمح ويصعب التوفيق بين مصاريف العطلة الصيفية والدخول المدرسي وهكذا أظل طول السنة مدانة وأعيش وزوجي في دوامة الاقتراض ( عايشين غير بالكريدي ) العطلة الصيفية , الدخول المدرسي ,. علاوة على الكراء والمواصلات وفاتورة الماء والكهرباء وحدث ولا حرج …

محمد موظف : بحسبة بسيطة أجراها محمد وهو يحاول أن يوزع أجره الشهري ما بين الكراء وفاتورة الماء والكهرباء والمواصلات يصل الى نتيجة مؤسفة وهي أنه : كلما أردت أن اقضي عطلة صيفية لتلبية طلب زوجتي وأبنائي اضطر الى بيع إحدى حاجيات البيت الثمينة كجهاز تلفاز أو جهاز التبريد أو مجوهرات زوجتي وكنت اعتقد انني سأستطيع تعويضها خلال سنة لكن زادت طلبات الأبناء وأدركت ان الموظف البسيط لن يستطيع التوفيق بين مصاريف العطلة الصيفية ومصاريف الدخول المدرسي وعليه ان يضحي بإحداها كي يستمر في الحياة دون مشاكل مادية تنعكس على حياته الأسرية

===========================

عبر عن رأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ المجلة عبر الضعط على الصورة