الرئيسية > اخبار حصرية

كثرة الأبناء هل هي ضمانة استمرار العلاقة الزوجية؟

  • السبت 17 يوليو 2021 - 15:00 | سمية بنصات

“خاصنا نولدو بزاف باش نتلاها و فيهم ونساو المشاكل”، إلى أي حد يمكن أن تكون هذه المقولة صائبة؟ وهل هناك أصلا من يقولها و مؤمن بها؟ مما لا شك فيه أن هناك أصواتا، حتى ولو كانت خافتة تعتبر أن كثرة الإنجاب ضمان للحياة الزوجية، من خلال هذا الموضوع سنفتح النقاش حول هذا الأمر و مدى صحته.

كثيرة هي الأشياء التي يمكن أن تعتبرها النساء أو الرجال على حد سواء مصدرا للسعادة بالنسبة للحياة الزوجية، بل إنها هي الضامن الرئيسي لهذه الحياة، فهل ياترى كثرة إنجاب الأطفال من ضمن هذه الضمانات؟ هل تعتبر كثرة الأطفال حائلا دون الطلاقة إلى أي حد يمكن أن يكون الأبناء حصنا حصينا للعلاقة الزوجية؟ أسئلة طرحناها على بعض الأسر لكي نعرف لها جوابا ، ولكي نعرف إلى أي حد يمكن أن تكون هذه الفكرة موجودة لدى بعض الآباء والأمهات؟

الاباء يجعلون الأبناء يفكرون في الاستقرار التام

بالنسبة لي أرى أن كثرة الإنجاب ليست الضامن الرئيسي لاستمرار الزواج، ولكنها أحد الأسباب التي تجعل الزوجين يفكران مائة مرة قبل أخذ قرار الطلاق، أما عندما تكون الأسرة عندها ولدان أو واحد، فإن مسألة الانفصال تكون أكثر سهولة، هكذا بادرتنا فاطمة، أم لثلاثة أبناء، وأضافت قائلة: «إن الأبناء أحيانا يكونون السبب في جعل الآباء أكثر حرصا على الحفاظ على الاستقرار بالنسبة لسعاد ، موظفة، لم تتزوج بعد تقول: “عندما كنت صغيرة كنت أسمع والدتي تنصح أختي الأكبر مني سنا بأن تنجب أطفالا كثر، من أجل ضمان استمرارية زواجها لأن الرجل على حد قولها مایشدوه غير الدراري ، ولكن تضيف قائلة: “أظن، الأمر اختلف الآن بالنسبة للعديد من النساء، إن لم تكن كل النساء، لأن الوقت تطور وأصبح هناك وعي بالمسؤولية.

كثرة الأبناء يمكن تخلي الراجل يشد الأرض

مما لاشك فيه أن الوعي بالمسؤولية، كما حكت عنه سعاد، هو أمر ضروري من أجل محاولة فهم التغيرات التي تحيط بالإنسان، إلا أن هذا الوعي لايزال بعيدا كل البعد عن بعض النساء والرجال الذين يعتبرون أن إنجاب بناتهم للعديد من الأبناء هو الحل الأمثل لمنع شبح الطلاق عن بيت الزوجية. وتقول الحاجة فاطمة، أم لثلاث بنات متزوجات إنها نصحت بناتها فعلا قبل الزواج بأن يحرصن على الإنجاب بسرعة، ولكن تقول: “لم أنصحهن بكثرة الأطفال، ولكن بسرعة الإنجاب بعد الزواج مباشرة، لكي لا يتسرب الميل إلى زواجهن، ولكنها تستدرك قائلة: “أنا لم أنصحهن بكثرة الإنجاب، ولكن انا نقد فعلا أن كثرة الأبناء يمكن تخلي الراجل شد لرض، لأنه ينشغل بهم بشكل كبير.

ورغم أن الحاجة فاطمة لم تنصح بناتها، كما قالت من أجل إنجاب أطفال كثر، إلا أن الأمر بالنسبة لها مستحبا، وتعتبر إنجاب الأبناء بكثرة عنوانا بارزا الاستقرار الأسرة والحفاظ عليها وإذا كانت الحاجة فاطمة ترى أن كثرة الأطفال في البيت ستبعد شبح الطلاق، فإن محمد، معلم متقاعد وأب لطفل واحد يقول: “أنا رزقني الله بطفل أصبح الآن رجلا، ولم أفكر يوما في أن أطلق أو أتزوج عليها، رغم أنني أحب الأطفال كثيرا، ولكن بالنسبة لي لا أرى أن كثرة الأبناء أو قلتهم هي التي يمكن آن تحدد كيفية العلاقة بين الرجل وزوجته، وأقول لك صادقا إن الرجل عندما يقرر أن ينفصل عن زوجته أو حتى المرأة فليس لكثرة الأبناء أو قلتهم دخلا بالموضوع، بدليل أن أكثر حالات الطلاق تكون وسط أسر عندهم أبناء أكثر من أربعة، ومع ذلك لا يعيرون اهتماما لهذا الأمر.

 ويبدو أن رأي محمد هو رأي العديد من الرجال وحتى النساء، لأن الكثير ممن استجويناهم يجمعون على أن كثرة الأبناء لا يمكن لها في أي حال من الأحوال أن تكون مقياسا لحياة زوجية مستقرة وهادئة، إلا أن هذا الأمر لا يمنع من أن هناك عقليات لازالت تؤمن بشكل كبير بأن كثرة الأطفال يمكن لها أن تجعل الاثنين معا وخصوصا الرجل لا يفكر في الانفصال عن زوجته، والذي تجب الإشارة إليه أن هذا الأمر هو مرتبط بمدى وعي الزوج من جهة، ومدى استعداده للتضحية من أجل تربية أبنائه، وعدم الزج بهم في شوارع تكون سببا في ضياعهم.

إن الوازع الديني والأخلاقي والإحساس الكبير بالمسؤولية، كل هذه الأمور تبقى نقطة أساسية لبناء أسرة متماسكة، وليس كثرة الأبناء أو قلتهم هي التي تحدد هذه العلاقة وتحكم عليها بالنجاح أو الفشل.

عبر عن رأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ المجلة عبر الضعط على الصورة