الرئيسية > اخبار حصرية

كل ما يجب أن تعرفينه عن الخوف الإجتماعي؟

  • السبت 19 يناير 2019 - 08:00 | -لالة فاطمة-

 مشاعر متناقضة تنتاب المصاب بالخوف الاجتماعي أو الرهاب الاجتماعي، يمتزج فيها الخوف بالارتباك بالخجل فتكون نتيجتها أعراضا سلوكية وجسدية وانفعالية..فماهو الخوف الاجتماعي؟ ماهي دوافعه وسبل علاجه؟..أسئلة وأخرى تجيب عنها الدكتورة جميلة التونسي، اختصاصية في الطب النفسي والعلاج السلوكي والمعرفي ومعالجة الإدمان.

ماهو الخوف الاجتماعي؟

الخوف الاجتماعي أو الرهاب الاجتماعي كما يصطلح عليه طبيا، هو حالة مرضية تؤدي إلى شعور المريض بخوف شديد من مراقبة الناس له، إذ يحس بالارتباك الزائد عند الكلام والحديث أو عمـل شيء أمام النـاس، فيـخاف أن يظـهر عليــه الخـــجل أو أن يخــطئ وأن لا يـــكون في المستوى المطلوب، فيــجد صعوبة في التركــيز على ما يجــري من حـوله مما يؤدي به إلى الارتجاف والخفقان وضيق في التنفس، وجفاف الحلق والتعرق…فيتلعثم ويضطرب وتظهر عليه علامات الخجل، فيجد نفسه في حلقة مفرغة. ويبدأ هذا الاضطراب مبكرا في سن الطفولة أو بداية المراهقة، وتبدأ معظم الحالات في الظهور عند سن الخامسة عشرة تقريبا.

ماهي أعراض الرهاب الاجتماعي؟

يمكن تقسيم الأعراض إلى ثلاثة أقسام:

هناك الأعراض السلوكية: كتجنب النظر إلى من يتحدث معه، تجنب لقاء الناس خاصة الغرباء، الشعور بالضيق والإحراج عند البدء بالحديث أو التحدث أمام الملأ، تضخيم الأمور وتهويلها مهما كانت تافهة، قلة العلاقات الاجتماعية والانطواء على النفس، عدم القدرة على الرفض، الشعور بالحرج والوجوم الشديد سواء عند حصول الإشادة و الثناء أو الانتقاد واللوم.

والأعراض الجسدية: كخفقان القلب، احمرار الوجه، رعشة في اليدين، الغثيان، التلعثم، العرق الشديد وضيق التنفس. بالإضافة إلى الأعراض الانفعالية الداخلية، والتي تتجلى بالأساس في التركيز على الذات، الشعور بالإحراج، والشعور بالنقص والدونية.

ماهي أسبابه؟

هناك العديد من الأسباب نذكر منها:

-الشعور الزائد بعدم الأمان والطمأنينة الذي يولد عدم الثقة بالنفس وبالقدرات الذاتية، مما يؤدي إلى الاعتماد المفرط على الغير.

– الشخصية الخجولة: يعتقد أصحاب الشخصية الخجولة أنهم غير قادرين على مواجهة الوضعيات الاجتماعية، مما يؤدي بهم إلى عدم اكتساب المهارات الاجتماعية.

– الإعاقة الجسدية: قد تؤدي بعض الإعاقات إلى الإحساس بالنقص والدونية، مما يؤدي إلى الانسحاب الاجتماعي.

– نموذج الوالدين: نجد أن الأبوين الخجولين تكون اتصالاتهما الاجتماعية محدودة وتتميز بالخوف وعدم الثقة، فيؤثران سلبا على أولادهما الذين يتخذون من آبائهم نموذجا لهم.

– الحماية الزائدة للطفل: تحد من خوض الطفل لمغامرات اجتماعية أو تجربة وضعيات اجتماعية جديدة يكتسب من خلالها القدرة على التواصل الاجتماعي، فالحماية الزائدة تجعل الطفل يشعر أنه سيتعرض للأذى في كل لحظة، مما يؤدي إلى انسحابه من اللعب مع أقرانه وبقائه منطويا خجولا بعيدا عن محاولة أي شيء خوفا من إصابته بأي أذى، كما أن بعض الآباء لديهم إحساس عالي بالمسؤولية تجاه أطفالهم، فيقومون بالأعمال المطلوبة من أطفالهم نيابة عنهم، مما يمنع هؤلاء الأطفال من اختبار مهاراتهم الشخصية.

– النقد والتهديد: انتقاد الآباء لأطفالهم مباشرة وعلانية قد يخلق في نفس الطفل مشاعر الخوف وعدم الثقة في النفس.

ماذا عن العلاج؟

هناك العلاج الدوائي الكيميائي ويتكون من مضادات الاكتئابantidépresseur et /ou anxiolytique. وهناك أيضا العلاج السلوكي والمعرفي الذي يرتكز على تصحيح نظرة المريض الخاطئة وأحكامه السلبية على نفسه، وتصحيح نظرته إلى الناس والمجتمع. ويعتمد على التقنيات العلاجية التالية: تدريب المريض على الاسترخاء، وتدريبه أيضا على مواجهة خوفه، والتعرض تدريجيا للوضعيات الاجتماعية التي يخاف منها.

 

عبر عن رأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حاليا في الاسواق او عبر التحميل

استفتاء

هل تتزوجين برجل يصغرك سنا؟

Loading ... Loading ...