الرئيسية > اخبار حصرية

لا وجود لغذاء ينقص الوزن بل لنظام غذائي

  • الأحد 2 مايو 2021 - 21:00 | سمية بنصات

إنقاص الوزن حلم قد يبدو بعيد المنال عند الكثيرات، فالجسم الرشيق والمثالي أصبح هاجس العديد من النساء، الأستاذ محمد أحليمي، الأخصائي في الحمية العلاجية والتغذية الصحية يقربنا  أكثر من أسرار تخفيف الوزن بشكل آمن وسريع.

الحمية هوس عند بعض النساء. فماهي مفاتيح نجاح “الريجيم”؟

أولا يجب الحسم في أمر هام هو كون الحمية ليست فقط نظاما غذائيا، -هذا خطأ شائع-، فالحمية ،يجب فيها مراعاة درجة الحماس والقبول عند الشخص، ثانيا الجانب النفسي، وأهميته تكمن في تأثيره على مراكز الشبع في المخ وعلى هرمون السعادة، لأن الكل يتحدث عن “الريجيم” وكأنه شبح وعنوانه الأكبر الحرمان والتجويع، وهذا خطأ لأن “الريجيمات” المتداولة إعلاميا أغلبها لا تحترم المبادئ العلمية لعلم التغذية، فأغلب أسباب فشل أي حمية هي المعلومات الخاطئة، فإذا أخذنا على سبيل المثال عدد الوجبات في اليوم، هناك من يعتقد وحتى بعض أخصائيي التغذية، أن التخلي عن وجبة من الوجبات يخفض الوزن. 

منطقيا يبدو صحيحا، لكن علميا خاطئ، فمن يأخذ وجبة في اليوم معرض لزيادة الوزن أكثر ممن يأخذ وجبتين، وهذا الأخير معرض لزيادة الوزن أكثر ممن يأخذ ثلاث وجبات، أي كلما زادت عدد الوجبات كلما نقص احتمال زيادة الوزن.

ما هي الأغذية التي تساعد على إنقاص الوزن؟

لا وجود لغذاء ينقص الوزن، بل هناك نظام ينقص الوزن يعتمد على عوامل كامنة في الشخص دون الآخر، تبدأ بالإرادة وتنتهي بالإرادة. فمستحيل أن يراكم الشخص كيلوغرامات لسنين عديدة، ويأتي بين عشية وضحاها ليجرب حمية ما، فهذا لا يعقل. فبتتبعنا لحالات عديدة نجد أن هذه الحالات قد مرت بتجارب فاشلة لإتباع حمية ما ،كان مآلها الفشل. فلنبدأ بتصحيح أخطاء الحمية الفاشلة، والذي يأخذ منا ومن الشخص السمين وقتا مهما، في حين أنه كان بالإمكان أفضل مما كان.

ماهي مبادئ الحمية الصحية؟

تذكروا أن صعوبة الحمية تكمن في سهولتها، فلابد من تعلم الإجابة على الأسئلة التالية: متى، أين، كم، كيف، وماذا نأكل؟ فمتى، توحي بالزمن والدراسات الحديثة أظهرت نتائج مذهلة في ضبط “السيروتونين”، عندما نأخذ خمس وجبات تزامنا مع أوقات الصلاة. أين؟ يعني المكان، وإذا عرفنا الإجابة الصحيحة نكون قد ابتعدنا عن الوجبات السريعة، ورفعنا من القيمة الغذائية والاجتماعية، فالوجبة ليست فقط غذاء للمعدة، بل لها رموز وثقافة وتحدث عنها الإسلام من خلال آداب الأكل، وهي فرصة للتجمع العائلي. كيف؟ من آداب الأكل التأني، فكلما أخذنا وقتا في الأكل، كلما كانت عملية الهضم جيدة، ولا تنسوا أن الصحة الجيدة في الهضم الجيد. ماذا؟ للغذاء لون، طعم، رائحة، شكل ومكونات وموسم للاستهلاك، فإذا حاولنا أن نغير لون المنتوج أو شكله أو حجمه أو موسم زرعه،  فجسم الإنسان هو جسم حي ويجب إعطاءه أغذية حية، لأن الجسم لا يحسن التعامل مع المواد المصنعة لأنها تعتبر غريبة على جهازنا الهضمي.

تتفنن العديد من المواقع الإلكترونية في عرض وصفات سحرية لإنقاص الوزن. فما مدى فعالية تلك الوصفات؟

لا شك أن ارتفاع وتيرة الأمراض في العالم، وخاصة التي تعود إلى سوء التغذية (سوء التعامل مع الغذاء) وخاصة زيادة الوزن أو السمنة بكل أنواعها، كل هذا جعل المعني بالأمر يتجه نحو الحلول السريعة رغم شكه أو يقينه بعدم فعاليتها، فهاجس إنقاص الوزن جعلهم لا يترددون في الضغط على ركن “الريجيم”، الذي يزين العديد من المواقع الإلكترونية، فهناك بعض الأركان التي يشرف عليها أخصائيون في المجال، كما أن هناك من يتم نسخ ما يقال ووضعه فيها دون الاستناد إلى أسس علمية، في حين أنها تكون فقط اجتهادات ونظريات، فعلم التغذية هو علم يتحرك، فما إن تأتي دراسة تؤكد معلومة ما إلا وتتبعها دراسة تفند ذلك، وهذا بكل بساطة سبب الارتباك الحاصل عند العديد وحتى بعض من يدعي المعرفة في المجال.

لا شك أن العديد من المنتديات والمواقع الإلكترونية تتحدث عن أنواع الحميات أو “الريجيمات”، والتي تروج “حمية سريعة و تنقص 10 كيلوغرامات وفي ظرف وجيز (شهر أو أقل)، فبعيدا عن المنطق أن نراكم طوال سنين كيلوغرامات ونأتي فجأة لننقص الوزن وكيف؟ بهذه الطريقة… أكدنا دائما أن جسم الإنسان جسم ذكي، وهذا ما يؤكد أن فرحة من يتبع “الريجيم العشوائي” لا تدوم طويلا وتقف عند الأسبوع الرابع، وذلك راجع إلى أن الجسم خفض من معدل حرقه، لأنه انتبه إلى أن الجسم في مجاعة وتلك الكيلوغرامات التي فقدها الجسم هي مجرد “كليكوجين” (مدخرات الجسم من السكر) وماء، وهذا ما يفسر استقرار الوزن بعد الأسبوع الرابع، حينها تتدهور الحالة النفسية للشخص، ويفقد الثقة في نفسه وفي الغذاء ومما يزيد الطين بله هو عودته إلى نظام الأكل السابق وزيادة الوزن أكثر، وهذا يدعى في علم التغذية “مفعول يويو”، وهو كون الجسم يكتسب كيلوغرامات أكثر من الأول بعد إتباع حمية عشوائية.

عبر عن رأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ المجلة عبر الضعط على الصورة