الرئيسية > اخبار حصرية

لماذا يتحول الزواج من أيام عسل إلى أخرى بصل؟

  • الإثنين 14 يونيو 2021 - 21:00 | مروى الفن

ترى لبنى رشيد استشارية في العلاقات الزوجية، أن الأيام الأولى للزواج تكون في الغالب أحلى أيام، فكلا زوجين يكون لديه تصور مسبق عن أيام العسل كما يسميها الجميع، رغم أن هذا المسمى من ناحية علماء النفس يبني صورا ذهنية في العقل اللاواعي لدى الشخص فيصدق أ، الأيام الأولى فعلا عسل وبعدها ستنتهي وتصبح الحياة بصل، مثله مثل كثير من الجمل الشائعة في مجتمعاتنا كـ “الزواج شر لابد منه” وغيرها.

فيبقى كل من الشاب والشابة متلهفا ليعيش هذه الفترة، وكل منهما يتصورها بطريقة حسب الصور الذهنية التي بناها منذ الصغر عن هذه الأيام، والتي تكون في أغلب الأحيان مستمدة من أفلام رومانسية أو روايات أو عن طريق أحد المتزوجين الذي حكى له عنها، فيعتبر أنها يجب أن تعاش بهذا الشكل، وأن هذا هو المفروض، وبالتالي فإذا غاب عن الزواج ما تمناه وصدقه طوال عمره يصاب بصدمة، فتكثر ظنونه وشكوكه ويصاب بعدم راحة نفسية، فيعتقد بأن الطرف الآخر مفرط في حقه وأنه ليس كبقية الأزواج، وهنا تبدأ المشاكل.

ولكن فقط في داخل الشخص وهذا الشعور الداخلي يرافقه الكثير من التغاضي والتغافل من الطرفين عن الشريك غاية في إرضائه ومراعاة مشاعره، والتركيز على إشباع الرغبات الجنسية للطرفين في جو من المرح والرومانسية والمشاعر الجياشة.

وبعد انتهاء الفترة التي تفرغا فيها لبعضهما ينفتحا على العالم الخارجي، فيصطدما بالواقع وبكثرة المسؤوليات الأسرية، ويغيب عنهما أيضا الوعي بطبيعة كل واحد منهما، وسقف توقعاته المسبق عن الزواج، فيبدأ التذمر وكثرة الشكوى والتعبير عن الغضب الداخلي، باتهامهما لبعضهما بالتغير، وتتحول فعلا أيام العسل إلى أيام بصل.

إن المسألة في أحياة كثيرة تتوقف على مدة الزواج إذ يفرض الزوج في  البداية رأيه على زوجته، وسؤالها عن كل تحركاتها وما يخصها، لكنه بعد أن يعرفها جيدا يمنحها كامل ثقته، وبموجب هذه الثقة يعطيها كامل الحرية، وهو ما تفسره الزوجات بالإهمال، إلا أنه بإمكان كل زوجة أن تفرق بين ثقة زوجها المطلقة فيها، وبين إهماله لها.

فعلى الزوجة أن تعبر عن ما يزعجها من زوجها، وأن تخبره بما تشعر به بالطريقة الصحيحة التي تحفظ بها كرامتها وكرامة زوجها دون اللجوء إلى الأساليب السلبية ، كإشعال غيرته، لأن إثارة الغيرة من أسوأ الطرق التي يمكن إتباعها مع الرجل،  كون الرجل بطبيعته غيور وشكاك أكثر من المرأة.

وإذا تبين أن زوجها مهمل في حقها بالفعل عليها أن تبادر هي بسؤاله لتعرف ردة فعله، إذ اللجوء إلى الحوار الهادئ الذي لا يوجد فيه تجريح ولا لوام ولا اتهام هو أفضل الطرق للتفاهم بين الزوجين.

عبر عن رأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ المجلة عبر الضعط على الصورة