الرئيسية > اخبار حصرية

مريم الكثيري.. تسلق الجبال استهواني بصعوباته وتحدياته

  • الخميس 3 أكتوبر 2019 - 16:06 | -لالة فاطمة-

إنجاز جديد يدخل في سجلات المرأة المغربية والعربية، بعد أن وصلت الشابة المغربية مريم الكثيري، المقيمة في ألمانيا، في ماي الماضي إلى قمة أصعب وأعلى جبل في العالم وهو جبل “إيفرست” لتكون ثالث متسلقة مغربية تحقق هذا الإنجاز. كما تمكنت مريم من أن تحقق لقب أول متسلقة عربية تتسلق قمتي “لوتسي” و”ايفريست” في نفس الرحلة.

من هي مريم الكثيري؟

شابة مغربية نشأت ودرست في مدينة الدار البيضاء، وبعد الحصول على دبلوم في الأدب الانجليزي توجهت إلى ألمانيا لإتمام دراستها في تخصص الاقتصاد وتدبير المقاولات، واستقرت هناك.

هل يمكن أن تعطينا لمحة عن مسارك الرياضي؟ متى بدأت ومن أين جاء الاهتمام بتسلق الجبال؟  

منذ صغري كنت مولعة بالرياضة وخصوصا السباحة والركض، وفي ألمانيا دائما ما كنت أشارك في التظاهرات الرياضية. كنت مقيمة بمدينة ميونيخ التي تقرب كثيرا من سلسلة جبال الألب. وهناك اكتشفت هواية  المشي في الجبال (هايكين) التي مكنتني من استكشاف الطبيعة الخلابة في الألب، فلم أكتف بذلك وبدأت بتسلق الجبال صيفا وشتاء، مما أتاح لي آفاقا جديدة وجعلني أكتشف ذاتي وقوتي. وهنا كانت البداية…

لأي مدى السكن بأوروبا سهل عليك الوصول للهدف خصوصا إيجاد الداعمين؟

على عكس الفكر السائد، فإن عقلية الشركات تبقى هي نفسها في كافة أنحاء العالم. وأنا لم أعد أذكر عدد الشركات والجهات التي طرقت بابها على مدى خمس سنوات من أجل إقناع المستثمرين لدعمي والإيمان بقدراتي  للحصول على دعم مشروعي “تحدي القمم السبع في غضون عام واحد”، ولا أذكر أيضا كم عدد المرات التي قوبل فيها مشروعي بالرفض وتأكدت آنذاك أن الحلم شيء والواقع شيء آخر..لأن التحدي الحقيقي كان بلا أدنى شك الحصول على الدعم المادي.

في سنة واحدة تسلقت عددا من القمم ختمتها بأعلى قمة في العالم، احكي لنا عن إحساسك وكيف كانت هذه التجارب التي تتطلب مجهودا بدنيا كبيرا؟

إن أغلبية متسلقي الجبال الذين يخوضون هذه المغامرة يلزمهم سنوات لتحقيق تحدي القمم السبع وذلك لعدم توفرهم على الإمكانيات اللازمة لتحقيق ذلك كما ذكرت سابقا. لقد كنت طيلة هذه السنة في صراع مع عدة عوامل، كالظروف الصحية والنفسية، الطقس، الارتفاع، التأقلم مع الظروف المناخية الصعبة وكذا الأوضاع السياسية غير الآمنة في بعض البلدان والتي من الصعب على الشخص التحكم فيها. بالإضافة إلى ذلك، فإن تسلق القمم السبع في هذا الظرف الوجيز يعني أنه ليس هناك وقت كافي لأخذ الراحة اللازمة.

فقد كنت فور رجوعي من السفر أستأنف وظيفتي بالموازاة مع التدريب والتحضيرات للرحلة المقبلة. كما أن العامل الأساسي في نجاح هذا المشروع هو القوة النفسية، فتدريب النفس على المثابرة والصبر وعدم الاستسلام كان أصعب شيء. لقد كانت سنة مليئة بأوقات ومواقف صعبة، بتجارب إنسانية متميزة، خبرات قيمة وذكريات رائعة ستبقى في الذاكرة.

خلال تسلق إيفرست، هل أحسست بالضعف في وقت من الأوقات؟

الهاجس الوحيد الذي كان يخيفني هو عامل الطقس، لأنه شيء لا يمكننا التحكم فيه و هو بيد الله. أما بالنسبة للحالة النفسية، فإن تسلق قمة الإيفرست كخاتمة للسبع قمم كان نتيجة حتمية لتخطيط مسبق ومدروس، لأنني كنت قد راكمت الخبرات والتقنيات اللازمة التي تؤهلني لتسلق العملاق الكبير. كما أن اختيار الشركة المؤطرة لهذه الرحلة لعب دورا هاما في نجاحي والحمد لله، لأنه يجب التعامل مع جهة ذات خبرة عالية في التأطير والتدريب والمواكبة من أجل الحصول على أحسن الخدمات والرعاية.

إنجازك ليس بالهين، ماذا يحفز مريم على الدخول في هذه التحديات؟

“الحمد لله لي وقف معايا وعاوني”. تسلق الجبال هو ميول شخصي كباقي الأنشطة الرياضية، وهو المجال الذي وجدت نفسي فيه، فقد استهواني بكل ما يميزه من صعوبة وتحدي وتدريب. وهو يمثلني ويكملني من كافة النواحي.

الحصول على لقب أول امرأة عربية تتسلق قمتين في رحلة واحدة وانجازات أخرى في المجال، ماذا أضاف إلى حياتك؟

مما لا شك فيه أن هذين الإنجازين “تحدي القمم السبع في غضون عام واحد” وتسلق “إيفرست و لوتسي”  في رحلة واحدة،  هما فخر بالنسبة لي أولا كامرأة مغربية وثانيا كامرأة عربية مثلت بلدها وهويتها وأحرزت على لقبين عالميين جديدين في مجال التسلق، حيث رفعت راية بلدي الحبيب المغرب بكل فخر واعتزاز فوق أعلى القمم.

وقد أثبت لي هذا الإنجاز أنه بالإرادة والتصميم والمثابرة والصبر والإيمان لا شيء مستحيل في أي مجال كيفما كان.

تابعنا أن ناصر بنعبد الجليل كان أول المهنئين على إنجازك، كيف هي علاقتك  بالمتسلقين المغاربة؟

ناصر بنعبد الجليل هو فخر للمغرب وللمغاربة جميعا. قرأت تهنئته في صفحته على الفيسبوك نحن نتابع بعضنا في إينستغرام، لكن و بكل صراحة لم يهنئني بطريقة شخصية أو مباشرة. فيما يخص المتسلقين المغاربة من الجيل الجديد فقد تلقيت تهانيهم ونحن على اتصال والحمد لله.

ماهي نصائحك للمتسلقات الشابات؟

أدعوهن لأن يخضن هذا المجال بشجاعة ودون أدنى تردد وأن يكسرن القواعد ويؤمن بقدراتهن لتحقيق طموحاتهن وأهدافهن فلا فرق بين رجل وامرأة خصوصا في المجال الرياضي. وأدعو الجميع  للمثابرة والتدريب الجاد والمكثف وعدم المجازفة والبحث عن التأطير المناسب لرحلاتهم فالسلامة قبل كل شيء.

دخلت التاريخ بإنجازاتك، ماهي مشاريعك المستقبلية؟

مشاريعي المستقبلية ستظل في نطاق المجال الرياضي عامة وتسلق الجبال خاصة و ستكون مجلة لالة فاطمة أول من سأتقاسم معها جديد مشاريعي إن شاء الله.

 

 

 

عبر عن رأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حاليا في الاسواق او عبر التحميل

استفتاء

هل تتزوجين برجل يصغرك سنا؟

Loading ... Loading ...