الرئيسية > اخبار حصرية

هل الجنس أصبح من الأولويات في حياة الزوجة المغربية؟

  • السبت 23 فبراير 2019 - 10:00 | لالة فاطمة لالة فاطمة

داخل حميمية فراش الزوجية، يمكن أن يحدث بين الرجل والمرأة أشياء عديدة تؤثر على استمرارية واستقرار العلاقة الزوجية.. لكن ماذا عن علاقة الزوجة المغربية بالجنس، هل هي إشكالية معقدة يتداخل فيها عامل التربية والبيئة والحالة النفسية، وتحكمها والعادات والتقاليد. في هذا المقال أمال شاباش، اختصاصية في الطب النفسي وفي الاضطرابات الجنسية، تحدثنا عن الجنس في حياة الزوجة المغربية

ما هو تفكير وتصور المرأة المغربية في جميع مراحلها العمرية عن حمولة “الجنس”؟

في مجتمعنا، البنت منذ نعومة أظافرها، تتربى في جو غالبا ما يكون محكوما بقيود من التكتم و”الحشمة”، حول كل ما يتعلق بالجنس، كلمة ومضمونا، وهذا ما يترك العديد من الغموض والجهل. بالإضافة إلى وجود بعض المعتقدات الخاطئة في طبيعة تربيتها، فمثلا نجد أن أغلب العائلات، يمنعون ويتجنبون الحديث عنه، مع إيصال رسالة سلبية محورها أن”الجنس موسخ”.

وعندما تصل هذه البنت إلى سن المراهقة، الفترة التي تبدأ فيها في استكشاف ذاتها “كيعجبها راسها”، وفي نفس الوقت استكشاف بعض ملامح “الجنس” من حولها، فتصطدم بجدار الجهل والمثالية والفضول، هذا الأخير الذي يدفعها إلى البحث عن تفسير ومعرفة كل الأمور المتعلقة به. وهنا يأتي دور العائلة، فإذا كانت هذه المراهقة تعيش في أرضية مستقرة يسودها التفاهم والحوار، فيمكنها أن تتجاوز هذه المرحلة و الوصول إلى بر الأمان، أما في حالة العكس، فالأكيد سوف تترك بصمات في نفسيتها، تؤثر فيما بعد على طبيعة حياتها الزوجية الجنسية.

والخلاصة أنه يجب على الأسر المغربية، إدراك أن المنهجية الصحيحة لتربية الفتاة التي ستكون زوجة الغد، يجب أن تبنى على الحوار في جميع أمور الحياة، بما فيها “الجنس” بدون قيود الحشمة ولا أغلال التقاليد، لكن طبعا مع مراعاة أننا في مجتمع إسلامي.

كيف هي علاقة الزوجة المغربية بالجنس؟
كل امرأة بطبيعتها، لها تصورات مثالية ورومانسية عن الجنس، هذه التصورات تبقى حبيسة مخيلتها إلى حين ارتباطها، وفي ليلة الدخلة، بين قوسين، تلك الليلة التي يمكن اعتبارها البوابة التي تدخلها إلى عوالم الحياة الزوجية الجنسية، و ما سوف يحدث فيها “إما يحببها في الجنس أو يكرهها فيه”..
وبعد الدخول إلى عالم “الجنس”، تختلف الرؤية حسب طبيعة وشخصية كل زوجة، فنجد زوجات غير قادرات على فهم لغة أجسادهن ولا التعبير عن رغباتهن، وبالتالي هذا العائق يجعلهن عاجزات عن التعايش مع أجساد ورغبات أزواجهن.
إلي جانب ذلك نجد بعض الزوجات يخترن الجنس، كوسيلة للضغط على الزوج، وللأسف هذا الاختيار السلبي، قد يساهم في خلق الجفاء بين الزوجين.
ولا ننسى الإشارة إلى نقطة أخرى، وهي حاجز الحرج الذي تضعه بعض الزوجات بينها وبين زوجها من خلال عدم الإفصاح عن رغباتها الجنسية، مع أن العلاقة الناجحة يجب أن تكون بمشاعر متبادلة بين الطرفين.

هل الحياة الجنسية مهددة بالخطر بعد الإنجاب؟

نعم يمكن القول إن الحياة الجنسية مهددة بالخطر بعد الإنجاب، بالنسبة لبعض الزوجات، اللواتي لا يدركن أن العلاقة الجنسية هي تواصل روحي وجسدي بين الطرفين، وبأنها ليست مجرد علاقة ميكانيكية لصناعة الأطفال. وللأسف في مجتمعنا المغربي تقريبا 20 في المائة من الزوجات يؤمن أن الهدف من الجنس هو الإنجاب.
نحن نتفق أن الإنجاب نعمة وحلم كل امرأة، لكن بالمقابل الحياة الزوجية تحتوي كذلك على معاني إنسانية كالعشرة والحب والتفاهم، وهما الأبقى والأعمق في رابط الزواج.

هل الجنس يدخل ضمن الأولويات في حياة الزوجة المغربية؟

نعم في الوقت الحالي، أصبح من الأولويات في حياة الزوجة المغربية، لأنها أصبحت تدرك أن الجنس يهدف إلى خلق تقارب وجداني وعاطفي بينها وبين شريكها، وبأنه ليس مجرد غريزة فطرية، بل هو علاقة مشاعر وأحاسيس يجب أن تمارس بمتعة ولذة…بالإضافة إلى أن هذه المتعة الجنسية ليست حكرا على الزوج فقط.
وخير دليل على اهتمام الزوجة المغربية بالجنس، فقبل أعوام سابقة وبالضبط قبل 10 سنوات، لم تكن عيادتي تستقبل، إلا نسبة قليلة جدا، من حالات لزوجات تواجهن مشاكل جنسية ، لكن مع الوقت بدأت تدريجيا أستقبل حالات مستعصية، لنساء يعانين من حالات تشنج المهبل، والتي تؤثر على استقرار حياتهن الزوجية، لكن فيما بعد، خصوصا في الثلاث سنوات الأخيرة، توسعت الدائرة أكثر لتشمل مختلف الاضطرابات الجنسية التي تعاني منها الزوجة المغربية، هذه الأخيرة التي أصبحت تدرك أن من حقها أن تعيش حياة زوجية جنسية دافئة وسعيدة.

عبر عن رأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حاليا في الاسواق او عبر التحميل

استفتاء

هل تتزوجين برجل يصغرك سنا؟

Loading ... Loading ...