ابنك يعاني مشاكل في النطق.. إليك الأسباب وطرق العلاج

تعرفي على أبرز أسباب تأخر النطق لدى الأطفال وطرق مساعدتهم على تطوير مهاراتهم اللغوية، مع نصائح أخصائية النطق سارة بونامي حول أهمية التواصل اليومي والتدخل المبكر.
يعد تأخر الكلام لدى الأطفال من المشكلات التي قد تؤثر على قدرتهم على التواصل والتعبير عن احتياجاتهم، ما يجعل تدخل الوالدين في الوقت المناسب أمرا ضروريا لمساعدتهم على تطوير مهاراتهم اللغوية.
وفي هذا السياق، توضح أخصائية النطق سارة بونامي أن من أبرز أسباب تأخر الكلام قضاء الطفل ساعات طويلة أمام التلفاز، وقلة التواصل اللفظي مع محيطه، فضلا عن احتمال وجود مشكلات في السمع أو الفهم. كما قد يواجه بعض الأطفال صعوبات في اكتساب اللغة، خاصة عندما لا يحصلون على تفاعل كافٍ مع الآخرين.
وتشير الأخصائية إلى أن على الآباء الانتباه إلى تطور لغة طفلهم، خصوصا إذا كان يجد صعوبة في فهم الأسئلة أو التعبير عن احتياجاته وتكوين جمل بسيطة. ولا ينبغي انتظار سن معينة عند ملاحظة تأخر واضح، بل يستحسن استشارة مختص لتقييم الحالة وتحديد ما إذا كان الطفل يحتاج إلى جلسات لتقويم النطق أو إلى دعم لغوي في المنزل.
ولمساعدة الطفل على تطوير كلامه، تنصح بونامي الوالدين بالتحدث معه باستمرار، والإنصات إليه دون مقاطعته، ومنحه الوقت الكافي للتعبير عن أفكاره. كما توصي بتجنب استعمال لغة الأطفال المبسطة، وتصحيح أخطائه بلطف بعد أن ينتهي من الكلام، مع الحد من مشاهدة التلفاز والألعاب الإلكترونية، وتشجيعه على اللعب التفاعلي وتبادل الأدوار مع الآخرين.
ويعتمد علاج تأخر النطق على تحديد السبب الرئيسي للمشكلة؛ إذ يعمل أخصائي النطق على تنمية الرصيد اللغوي للطفل وتصحيح مخارج الحروف عند الحاجة، مع إشراك الوالدين في عملية المتابعة. أما إذا كشفت الفحوصات عن مشكلات أخرى تؤثر على التواصل، فقد تستدعي الحالة توجيه الطفل إلى مختصين آخرين.
ويبقى الانتباه إلى مؤشرات تأخر الكلام وطلب التقييم المبكر خطوة مهمة لدعم تطور الطفل اللغوي، إذ تختلف وتيرة اكتساب اللغة من طفل إلى آخر، ولا يعني التأخر وحده بالضرورة وجود مشكلة خطيرة.




