التقيؤ عند الرضيع.. متى يكون طبيعيا ومتى يستدعي القلق؟

رجوع الحليب عند الرضيع أمر شائع خلال الأشهر الأولى، لكنه قد يرتبط أحيانا بمشكلات صحية أو أخطاء في التغذية. تعرفي على أبرز أسباب التقيؤ عند الرضع، ومتى يتوقف، والعلامات التي تستدعي استشارة الطبيب.
يُعد رجوع الحليب من الفم من الظواهر الشائعة لدى الرضع خلال الأشهر الأولى من العمر، وغالبا ما يرتبط بعدم اكتمال نمو العضلات المسؤولة عن إغلاق المعدة. وقد يتراجع تدريجيا مع نمو الطفل، خاصة بعد الشهر السادس، لكن طبيعة التقيؤ وكميته والأعراض المصاحبة له تبقى عوامل أساسية لتحديد ما إذا كان الأمر طبيعيا أو يستدعي استشارة الطبيب.
وفي هذا السياق، توضح الدكتورة حياة بن سليمان كسيكس، اختصاصية طب الأطفال والرضع، أن أسباب التقيؤ متعددة، من بينها حساسية الحليب، والتهابات الجهاز الهضمي، وبعض التشوهات الخلقية، فضلا عن أخطاء في التغذية، مثل إعطاء الرضيع كميات تفوق حاجته من الحليب أو تحضير الحليب الاصطناعي بطريقة غير صحيحة. وقد تختلف طريقة العلاج حسب السبب، إذ يمكن أن تشمل تعديل التغذية أو استعمال حليب خاص أو أدوية يحددها الطبيب، بينما قد تتطلب بعض التشوهات الخلقية تدخلا جراحيا.
وعادة ما يتحسن رجوع الحليب مع بلوغ الرضيع الشهر السادس، بالتزامن مع قدرته على الجلوس وتطور نظامه الغذائي. ومع ذلك، ينبغي عدم إهمال التقيؤ المتكرر أو الغزير، خصوصا إذا ترافق مع صعوبة الرضاعة أو ضعف زيادة الوزن أو علامات الجفاف. كما يستدعي التقيؤ الأخضر أو المصحوب بالدم، أو التقيؤ القوي والمتكرر، تقييما طبيا عاجلا. لذلك، يُنصح باستشارة الطبيب لتحديد السبب واختيار العلاج المناسب، وتجنب إعطاء الأدوية أو تغيير الحليب دون توجيه طبي.




