تخطَّ إلى المحتوى
لالة فاطمة

  بين الحب والمصالح.. لماذا تلجأ بعض العائلات إلى زواج المصلحة؟

بقلم:مروة الفن
العواطف.. زواج المصلحة بين التقاليد والحسابات الاجتماعية والاقتصادية

يشرح الباحث في علم الاجتماع الدكتور علي شعباني ظاهرة زواج المصلحة، وأسباب ارتباطها بالتقاليد والروابط العائلية، وكيف امتدت لتشمل المصالح الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في المجتمعات المعاصرة.

يعد زواج المصلحة من الظواهر الاجتماعية التي رافقت المجتمعات عبر مراحل تاريخية مختلفة، حيث لم يكن الارتباط بين شخصين قائما دائما على الحب والمشاعر، بل ارتبط في كثير من الأحيان باعتبارات عائلية واجتماعية واقتصادية.

وفي هذا السياق، يوضح الدكتور علي شعباني، الأستاذ الباحث في علم الاجتماع، أن زواج المصلحة ظل حاضرا، خصوصا داخل المجتمعات المحافظة التي تتمسك بالتقاليد والروابط العائلية والقرابية.

ويشير شعباني إلى أن الزواج الداخلي، المعروف بـ«الأندوغامي»، والذي يتم داخل الأسرة أو العشيرة أو القبيلة أو الطائفة الدينية أو العرقية نفسها، كان وسيلة للحفاظ على المصالح المشتركة وتعزيز الروابط بين أفراد الجماعة، مع الحد من ارتباطهم بأشخاص من خارج محيطهم الاجتماعي.

ومع تطور المجتمعات وتغير أنماط العلاقات، لم تعد المصالح المرتبطة بالزواج مقتصرة على الروابط العائلية والقبلية، بل امتدت لتشمل جوانب اقتصادية وسياسية واجتماعية، إذ أصبح الزواج في بعض الأوساط وسيلة لتعزيز النفوذ أو الحفاظ على الثروة والمكانة الاجتماعية.

وتبرز هذه الممارسات بشكل خاص لدى بعض العائلات الأرستقراطية والبرجوازية وذات النفوذ، التي قد تنظر إلى الزواج باعتباره وسيلة لتوطيد المصالح وتوسيع شبكة العلاقات، إلى جانب دوره العاطفي والإنساني.

وهكذا، يظل زواج المصلحة موضوعا يطرح تساؤلات حول العلاقة بين الحب والحسابات الاجتماعية، وحدود التداخل بين الاختيار الشخصي والتوقعات العائلية والمصالح المشتركة.


شارك:

مقالات ذات صلة