الحمل بتوأم.. أعراضه ومخاطره وأهم مراحل المتابعة الطبية

يستدعي الحمل بتوأم متابعة طبية دقيقة بسبب احتمال ارتفاع مخاطر المضاعفات الصحية والولادة المبكرة. تعرفي على أنواعه وأعراضه وأهم النصائح التي يقدمها أخصائي النساء والتوليد للحفاظ على صحة الأم والجنينين.
كثيرا ما تفرح السيدة بسماعها خبر الحمل ولكن قد يصيبها نوع من القلق عندما تعرف أنها حامل بتوأم، وتبدأ مخاوفها من بعض المخاطر التي يمكن أن تصيبها في حمل التوأم كما تخاف على جنينها.
وفي هذا الحوار سنتعرف على أهم التساؤلات التي تدور في ذهن المرأة الحامل بتوأم مع أخصائي النساء والتوليد الدكتور الصفريوي.
هل هناك أسباب تؤدي إلى الحمل بالتوأم؟
بالفعل، الأدوية المنشطة للتبويض تعطي في غالب الأحيان أكثر من بويضة أي من اثنان إلى ثلاث بويضات، حيث يمكن أن تشكل خطرا على صحة المرأة الحامل لأنها تؤدي إلى حمل ثلاثي ورباعي، كما نقوم في تقنيات التلقيح سواء الكبيرة أو الصغيرة بنقص الأجنة التي نزرعها حيث نقوم في غالبية الأحيان بزرع جنين واحد فقط، لأن هذا الأمر يتطلب جودة كبيرة في مراكز الإنجاب والإحيائيين لكي تكون نسبة نجاح الحمل فيها كبيرة جدا، عكس بعض المختبرات التي تقوم بزرع أكثر من ثلاث أجنة تكون فيها نسب النجاح ضعيفة جدا.
هل فعلا هناك وصفات أو نظام غذائي يساعد على الحمل بتوأم؟
لا يوجد أي نظام غذائي يساعد على الحمل بالتوأم، مع العلم أن مثل هذا الحمل هو أمر غير محبب نهائيا، بالرغم من أن هناك بعض النساء اللواتي يخضعن لعلاج العقم ويقولن لي "نضربو عصفورين بحجر واحد" وتعتبر هذه فرضية خاطئة لأننا كما نعرف جميعا فمخاطر التوأمين كبيرة جدا لأنه من المحتمل أن تؤدي إلى إجهاض أو ارتفاع الضغط الدموي أو نقص في الوزن، سكري وحتى تشوهات خلقية وغيرها. لهذا من المفضل أن يكون جنين واحد وليس اثنان أو أكثر.
ما هي أنواع التوأم؟
بصفة عامة هناك نوعان من التوأم هما التوأمين الحقيقي والتوأم الغير الحقيقي الذي يكون فيه الجنينان في كيسين مختلفين ويكون تطورها أسهل ما يسمح لكل واحد منهما بالتطور السريع في مكانه.
أما التوأم الحقيقي فيعتمد على الوقت الذي ينقسم فيه الجنين فإذا انقسم في وقت مبكر سيكون الوضع مشابها للتوأم الغير الحقيقي، في حين إذا تأخر الانقسام يكون الجنينان في كيس واحد ما يؤدي إلى عدة مشاكل كالتصاقات الأجنة ومشاكل القلب وغيرها.
هل أعراض الحمل بالتوأم تختلف عن أعراض الحمل العادي؟
تتشابه بصفة عامة أعراض الحمل بالتوأمين مع أعراض الحمل العادي، ولكن في بعض الحالات تكون متكاثرة حيث تنتج عن القيئ، ومع الوقت يمكن أن تتضاعف أكثر وتؤدي إلى ارتفاع في ضغط الدم أو مغص قبل وقت الولادة.
ما هي الأشياء التي ينبغي على الحامل بالتوأم ان تنتبه لها؟
أولا يجب على الحامل استشارة الطبيب الاختصاصي في أمراض النساء والتوليد، الذي يقوم بالتشخيص المبكر لحالتها، والكشف على المضاعفات التي يمكن أن تتعرض لها خلال الحمل سواء فيما يخص ارتفاع الضغط الدموي أو السكري أو مغص الولادة الذي يتطلب الكشف السرسري في المستشفى لمدة أسابيع لكي لا تنجب المرأة قبل موعد ولادتها.
ما الفيتامينات التي تحتاج إليها الحامل بالتوأم؟
تحتاج المرأة الحامل بالتوأم لنفس الفيتامينات ونفس الحديد الذي تأخذه المرأة الحامل بجنين واحد، ويجب أيضا التركيز على أن الحامل بالتوأم يجب أن تأخذهم بكثرة لأنهم مهمين لتطور الأجنة، ودورنا كأخصائيين أن نقوم بمراقبة ما إذا كانت هذه الأدوية تقوم بتطوير الأجنة أم لا، من أجل زيادة جرعات الفيتامينات والحديد.
ما دور الطبيب في مرحلة الولادة ؟
دورنا كأطباء يبدأ في الشهر السادس من الحمل حيث ننصح الحامل بالتوأم بالراحة وعدم التمشي لأن هذا الأمر غير صحيح كما يمكن أن يؤدي إلى ولادة مبكرة، والطبيب بصفة عامة في هذه المرحلة يكون مطالبا بمراقبة دقيقة لحمل المرأة، حيث يقوم فيها بكل الفحوصات اللازمة من أجل تجنب وقوع الحامل في أي مضاعفات وأن يقوم أيضا بالفحص بالصدى الذي من خلاله نقوم بالتعرف على الأجنة ما إن كان وزن الجنين أكبر من وزن الآخر كما نقوم بضبط الوقت من أجل استخراج الأجنة الذي يكون في الأسبوع 37 أي في بداية الشهر التاسع وكلما تم تجاوز هذه المدة كلما شكل ذلك خطرا على صحة المرأة الحامل وعلى جنينيها.
ما نصائحك للمرأة الحامل بالتوأم؟
أنصح كل حامل بتوأم بالمراقبة الضيقة لحالتها، واستشارة طبيبها كل شهر في الأشهر الخمس الأولى من الحمل وكل 15يوم في الأشهر الأخيرة لأن هذا الأمر مهم للغاية ، في حين يفضل في الشهر السادس من الحمل أن ترتاح المرأة جيدا وتأخذ أدويتها بصفة مستمرة من أجل تجني أي مضاعفات




